رويترز: السعودية تحذر إيران من استهداف أراضيها وتلوّح بالرد والسماح لواشنطن باستخدام قواعدها

5٬448

المرفأ– أفادت وكالة رويترز نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، بأن السعودية أبلغت طهران أنها تفضّل التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع الإيراني–الأميركي، لكنها حذّرت من أن استمرار الهجمات على أراضي المملكة أو منشآت الطاقة فيها قد يدفعها إلى الرد بالمثل.

وبحسب المصادر، جاء هذا التحذير قبل كلمة ألقاها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان السبت، اعتذر فيها لدول الخليج المجاورة عن تصرفات طهران، في محاولة لاحتواء الغضب الإقليمي عقب الضربات الإيرانية التي استهدفت مواقع مدنية.

وأوضحت المصادر أن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أجرى اتصالاً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل يومين من كلمة بزشكيان، وأبلغه بشكل واضح بموقف الرياض.

وأكد بن فرحان، وفق المصادر، أن السعودية منفتحة على أي وساطة تهدف إلى خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية عبر التفاوض، مشدداً على أن المملكة ودول الخليج الأخرى لم تسمح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي لشن غارات على إيران.

لكن الوزير السعودي حذّر من أنه في حال استمرت الهجمات الإيرانية على الأراضي السعودية أو على البنية التحتية للطاقة، فقد تضطر الرياض إلى السماح للقوات الأميركية باستخدام قواعدها لتنفيذ عمليات عسكرية، مؤكداً أن المملكة سترد إذا استمر استهداف منشآت الطاقة الحيوية.

وأشارت المصادر إلى أن السعودية حافظت على قنوات اتصال منتظمة مع طهران عبر سفيرها منذ بدء الحملة العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط الماضي، عقب انهيار المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

هجمات على دول الخليج

وخلال الأسبوع الماضي، تعرضت الإمارات والكويت وقطر والبحرين والسعودية لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.

وكان المرشد الإيراني علي خامنئي قد قُتل في اليوم الأول للحرب، قبل أن ترد طهران بشن هجمات على إسرائيل وبعض دول الخليج، فيما نفذت إسرائيل ضربات استهدفت مواقع تابعة لحزب الله في لبنان.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة السبت إنه على تواصل مستمر مع نظيره السعودي ومسؤولين سعوديين آخرين، مضيفاً أن الرياض أكدت التزامها بعدم السماح باستخدام أراضيها أو مياهها الإقليمية أو مجالها الجوي لشن هجمات على إيران.

بدوره، أعلن بزشكيان أن مجلس القيادة المؤقت في إيران وافق على تعليق الهجمات على الدول المجاورة ما لم تُشن هجمات على إيران انطلاقاً من تلك الدول، مضيفاً: “أعتذر شخصياً للدول المجاورة التي تضررت من تصرفات إيران”.

ورغم ذلك، أفادت تقارير بوقوع غارات جديدة على دول خليجية السبت، في وقت أشار بيان صادر عن مقر خاتم الأنبياء المركزي، القيادة القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، إلى أن القواعد والمصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة ستبقى أهدافاً محتملة.

وفي المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن إيران “اعتذرت لجيرانها في الشرق الأوسط ووعدت بعدم إطلاق النار عليهم بعد الآن”، معتبراً أن ذلك جاء نتيجة للهجوم الأميركي والإسرائيلي المتواصل.

كما أكد مصدران إيرانيان وجود اتصال هاتفي حذرت خلاله الرياض طهران من استهداف السعودية أو دول الخليج، فيما شددت إيران على أن ضرباتها تستهدف المصالح الأميركية والقواعد العسكرية الموجودة في المنطقة، وليس دول الخليج نفسها.

وأضاف مصدر إيراني أن طهران طلبت إغلاق القواعد الأميركية في المنطقة ووقف تبادل بعض دول الخليج المعلومات الاستخباراتية مع واشنطن، التي تعتقد إيران أنها تُستخدم في تنفيذ هجمات ضدها.

في المقابل، أشار مصدر إيراني آخر إلى وجود ضغوط من بعض القادة العسكريين في طهران لمواصلة الضربات، بدعوى أن الولايات المتحدة تستخدم قواعد ومجالات جوية في دول الخليج لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران.

قد يعجبك ايضا