إيران تتهم واشنطن باستنساخ مسيّرات “شاهد” وتنفيذ هجمات في دول الجوار لتوريطها
المرفأ- اتهمت إيران، الأحد، الجيش الأمريكي باستنساخ المسيّرة الإيرانية “شاهد 136” واستخدامها في تنفيذ هجمات داخل دول في المنطقة، بهدف إلصاقها بطهران وإثارة التوتر بينها وبين دول الجوار.
وقال المتحدث الرسمي باسم “مقر خاتم الأنبياء” إن إيران تعلن بشكل رسمي مسؤوليتها عن أي عملية عسكرية تنفذها، مؤكداً أن استهدافاتها تقتصر على المصالح الأمريكية والإسرائيلية، وفق تعبيره.
وأضاف أن “العدو، بعد إخفاقه العسكري والسياسي، لجأ إلى الخداع عبر استنساخ المسيّرة الإيرانية شاهد 136، وإطلاق اسم (لوكاس) عليها، ثم استخدامها في استهداف مواقع داخل دول المنطقة”.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة كانت قد أعلنت، قبل نحو تسعة أشهر، تطوير طائرة هجومية مسيّرة تحمل اسم “لوكاس”، تعتمد أسلوب الهجوم الانتحاري أحادي الاتجاه، وقال إن تقنيتها مستنسخة من المسيّرة الإيرانية “شاهد” التي استخدمتها روسيا على نطاق واسع في الحرب الأوكرانية.
وبحسب البيان، استخدمت الولايات المتحدة هذه المسيّرة لأول مرة في عمليات قتالية يوم 3 آذار/مارس الجاري، ضمن عملية “الغضب الملحمي”، التي جاءت بالتنسيق مع إسرائيل ضد إيران، عقب الهجمات التي بدأت في 28 شباط/فبراير الماضي.
واعتبر “مقر خاتم الأنبياء” أن هذه التحركات تهدف إلى “بث الريبة وتوجيه اتهامات باطلة للجمهورية الإسلامية الإيرانية وتشويه إجراءاتها الدفاعية المشروعة”، مضيفاً أن الغاية منها “الإيقاع بين إيران وجيرانها وزرع بذور الفتنة”.
وشدد المتحدث على أن طهران “تتحمل علناً مسؤولية أي ضربة تنفذها”، نافياً في الوقت نفسه صحة الاتهامات المتعلقة باستهداف مواقع داخل دول “صديقة ومجاورة” خلال الأيام الماضية.
وفي هذا السياق، كانت إيران قد نفت، الجمعة، استهداف تركيا، بعدما تحدثت تقارير عن اعتراض صاروخ باليستي إيراني كان متجهاً نحو الأراضي التركية. كما نفت أيضاً مسؤوليتها عن استهداف ميناء صلالة في سلطنة عُمان الأسبوع الماضي، ووصفت الحادثة بأنها “مشبوهة للغاية”.
ومنذ 28 شباط/فبراير، تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً متسارعاً، تقول طهران إنه يأتي رداً على هجمات أمريكية إسرائيلية، فيما تؤكد دول خليجية أن الضربات التي طالت أراضيها ألحقت أضراراً بمنشآت مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبانٍ سكنية.