تصعيد خطير: تاكر كارلسون يكشف عن احتمال اتهامه كـ”عميل أجنبي” ويشعل انقسامًا داخل اليمين الأمريكي

4٬533

المرفأ- كشف الإعلامي والمؤثر الأمريكي البارز تاكر كارلسون، في مقطع فيديو نشره مساء أمس، عن معلومات وصفها بالخطيرة، تفيد بأن وزارة العدل الأمريكية تدرس توجيه تهمة إليه بالعمل كـ”عميل أجنبي غير مسجل”، وذلك بناءً على توصية مزعومة من وكالة الاستخبارات المركزية، عقب الاطلاع على محادثاته التي سبقت اندلاع الحرب مع إيران.
وأوضح كارلسون أن التهمة المحتملة تستند إلى “قانون تسجيل العملاء الأجانب” الصادر عام 1938، والذي يُلزم الأفراد الذين يتلقون تمويلًا من حكومات أجنبية مقابل التأثير السياسي بالتسجيل رسميًا. وأضاف ساخرًا: “جريمتي هي أنني تحدثت إلى أشخاص في إيران قبل الحرب… لقد قرأوا رسائلي”.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين كارلسون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعدما انتقد الأول الحرب بشدة، واصفًا إياها بأنها “حرب إسرائيل وليست حرب الولايات المتحدة”، بل وذهب إلى حد وصفها بـ”الشريرة”، معتبرًا أنها تتناقض مع مبادئ حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا”.
وبحسب تقارير صحفية، حاول كارلسون التأثير على موقف البيت الأبيض، عبر زيارات متكررة في الفترة التي سبقت الحرب، بهدف إقناع ترامب بسحب دعمه، إلا أن هذه المساعي باءت بالفشل، ما أدى إلى تفاقم الخلاف بين الطرفين، ودخول العلاقة في مرحلة مواجهة علنية.
ولا يقتصر الجدل على كارلسون وحده، إذ انضمت شخصيات يمينية بارزة إلى دائرة الانتقاد، من بينها ميغان كيلي التي صرّحت بأن “لا أحد يجب أن يموت من أجل دولة أجنبية”، إضافة إلى مات والش الذي دعا إلى إنهاء ما وصفه بـ”التضليل الإعلامي” حول الحرب.
وترى صحيفة نيويورك تايمز أن هذه الانقسامات تعكس تحوّلًا عميقًا داخل التيار المحافظ الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل، حيث بدأت “محظورات” انتقادها بالتلاشي، وفق ما أشار إليه الكاتب روس دوثات.
ويأتي ذلك في وقت حساس سياسيًا، مع اقتراب الانتخابات النصفية، وتزايد التوقعات بتراجع شعبية الجمهوريين، ما قد يعيد رسم ملامح اليمين الأمريكي، ويفتح الباب أمام صراعات داخلية تمهيدًا لانتخابات 2028.
وفي ظل استمرار الحرب وسقوط قتلى من الجنود الأمريكيين، تتصاعد حدة الجدل داخل الشارع المحافظ، وسط تساؤلات متزايدة حول جدوى الانخراط في صراعات خارجية، وانعكاساتها على الداخل الأمريكي.

قد يعجبك ايضا