اتهامات متبادلة بين كابول وإسلام آباد بعد غارة دامية في العاصمة الأفغانية
المرفأ- أعلنت حكومة «طالبان» في أفغانستان، الثلاثاء، مقتل ما لا يقل عن 400 شخص وإصابة 250 آخرين جراء غارة جوية نسبت إلى باكستان، استهدفت مستشفى لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في العاصمة كابول.
وفي المقابل، نفت باكستان هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها «كاذبة ومضللة»، مؤكدة أن الضربات التي نفذتها استهدفت «منشآت عسكرية وبنية تحتية تدعم الإرهابيين»، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد بين البلدين، حيث نفذت إسلام آباد خلال الأسابيع الأخيرة عدة ضربات داخل الأراضي الأفغانية. وأفاد شهود عيان بسماع انفجارات عنيفة في منطقتي شهرنو ووزير أكبر خان وسط كابول، ما أثار حالة من الذعر بين السكان.
واتهمت السلطات الأفغانية باكستان باستهداف «مركز لعلاج الإدمان»، مشيرة إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، معظمهم من المرضى الذين كانوا يتلقون العلاج. وقال المتحدث باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد إن «النظام الباكستاني انتهك المجال الجوي الأفغاني مجدداً، ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من المدنيين».
ويعود التوتر بين الجانبين إلى اتهامات باكستانية لكابول بإيواء عناصر من «طالبان باكستان» المسؤولة عن هجمات داخل الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه الحكومة الأفغانية.
ورغم تراجع حدة المواجهات عقب تصعيد سابق في أكتوبر الماضي، فإن الاشتباكات لم تتوقف بشكل كامل، قبل أن تعود بقوة أواخر فبراير، حين شنت باكستان غارات جوية جديدة وأعلنت «حرباً مفتوحة» على خلفية الهجمات المتكررة.