تشديد أمني واسع في القواعد الأمريكية وحظر ارتداء الزي العسكري خارجها
المرفأ- فرضت منشآت عسكرية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة إجراءات أمنية مشددة، شملت منع أفراد الخدمة من ارتداء الزي العسكري خارج القواعد، وذلك في ظل تصاعد التهديدات الأمنية المرتبطة بالحرب مع إيران.
وذكرت صحيفة USA Today أن هذه الإجراءات جاءت عقب سلسلة من الحوادث، تضمنت تهديدات وطروداً مشبوهة وهجمات متفرقة، منذ اندلاع المواجهات في 28 فبراير/شباط، والتي أسفرت عن مقتل 13 جندياً أمريكياً وإصابة ما لا يقل عن 200 آخرين في قواعد بالشرق الأوسط.
وامتدت المخاوف الأمنية إلى داخل الأراضي الأمريكية، حيث أغلقت عدة قواعد عسكرية مؤقتاً بعد تلقي بلاغات عن وجود مسلحين أو مواد مشبوهة، وسط تحقيقات مستمرة لمعرفة طبيعة هذه التهديدات.
وفي هذا السياق، شددت القواعد العسكرية إجراءات الدخول، ومنعت الزيارات، كما ألزمت عناصرها بتبديل الزي العسكري قبل مغادرة القاعدة. ففي 16 مارس/آذار، تم إغلاق بوابة في قاعدة ماكديل الجوية بمدينة تامبا، التي تضم مقر القيادة المركزية الأمريكية، عقب العثور على طرد مشبوه، تبين لاحقاً أنه يحتوي على مواد يُحتمل أن تكون متفجرة، بحسب مكتب التحقيقات الفيدرالي.
كما فرضت القاعدة نفسها أمراً بالبقاء في المنازل بعد يومين نتيجة تهديد غير محدد. وفي 17 مارس/آذار، تم إغلاق قاعدة ماكغواير-ديكس-ليكهرست في نيوجيرسي بعد العثور على طرود مشبوهة، قبل أن تؤكد التحقيقات عدم خطورتها، في حين أُغلقت قاعدة هولومان الجوية في نيو مكسيكو إثر بلاغ عن مسلح.
وفي حادثة منفصلة قيد التحقيق كعمل إرهابي، قُتل المقدم براندون شاه في 12 مارس/آذار، بعد إطلاق نار استهدف فصلاً تدريبياً لضباط الاحتياط في جامعة أولد دومينيون بولاية فرجينيا.
وعلى صعيد الإجراءات الاحترازية، أصدرت قاعدة فورت هواشوكا في أريزونا، التي تضم أكثر من 5600 عسكري، أمراً بحظر ارتداء الزي العسكري خارج القاعدة، مؤكدة أن القرار يأتي في إطار تعزيز حماية القوات في ظل الظروف العالمية الراهنة، وهو ما تبنته أيضاً قيادات عسكرية أخرى داخل الجيش الأمريكي.