تحديات الشحن العالمية تفتح نافذة للأردن لتعزيز موقعه اللوجستي رغم ضغوط إغلاق المضائق
المرفأ- قال نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع، ضيف الله أبو عاقولة، إن الحرب الدائرة وإغلاق مضيق هرمز يفرضان ضغوطًا متزايدة على سلاسل الإمداد العالمية وكلف الشحن، الأمر الذي ينعكس على حركة التجارة الدولية، لكنه في الوقت ذاته يخلق فرصًا أمام الأردن لتعزيز موقعه كمركز لوجستي إقليمي.
وأوضح أبو عاقولة، في بيان صحفي اليوم الاثنين، أن عمليات ميناء العقبة تسير بشكل طبيعي حتى الآن، إلا أن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يؤدي إلى ارتفاع كلف الشحن والطاقة، ما سينعكس سلبًا على مختلف القطاعات ويرفع أسعار السلع والخدمات.
وأشار إلى أن الضغوط على قطاع النقل البري وشركات التخليص مرشحة للزيادة مع استمرار الأزمة، ما يتطلب جاهزية عالية للتعامل مع أي تأخيرات محتملة في حركة البضائع.
وأكد أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لضمان استمرارية تدفق السلع، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لتوحيد الجهود وضمان استقرار الأسواق المحلية والإقليمية.
ودعا إلى تشكيل لجنة وطنية لمتابعة سلاسل التزويد برئاسة وزير الصناعة والتجارة والتموين، تضم ممثلين عن مختلف الجهات، بهدف تقييم المخاطر بشكل مستمر ووضع خطط بديلة للتعامل مع أي اضطرابات في الأسواق العالمية.
وبيّن أن القطاع الخاص يراقب التطورات عبر لجنة متخصصة في غرفة تجارة عمان، تضم جهات لوجستية وملاحية ونقابية، مع متابعة متواصلة وعلى مدار الساعة.
وشدد أبو عاقولة على ضرورة توسيع التعاون الإقليمي بين الأردن وسوريا والعراق ودول الخليج، وتسهيل مرور الحاويات عبر الطرق البرية دون عوائق، إلى جانب تخفيف الرسوم والإجراءات، بما يسهم في تسريع النقل وخفض التكاليف.
وأشار إلى أن تعزيز هذا التعاون يرسخ استقرار حركة البضائع، مستفيدًا من الموقع الاستراتيجي للأردن وسوريا كحلقة وصل بين البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط.
ولفت إلى أن استمرار الأزمة قد يؤثر على الصادرات الأردنية والصناعات المحلية نتيجة ارتفاع كلف الشحن وتأخر وصول المواد الخام، ما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج وارتفاع الأسعار مستقبلًا.
وأكد أن الأردن يعمل على تطوير مسارات بديلة للتجارة، تشمل النقل البري عبر سوريا ولبنان إلى موانئ المتوسط، وتعزيز الربط البحري عبر العقبة، إضافة إلى توسيع التعاون مع دول الخليج لتقليل الزمن والكلفة.
وفي حال إغلاق مضيق باب المندب إلى جانب هرمز، حذر أبو عاقولة من تعقيدات أكبر في سلاسل الإمداد، وارتفاع كلف النقل وزمن وصول البضائع، ما يزيد الضغط على الاقتصاد المحلي.
كما أشار إلى أن هذا السيناريو قد يدفع للاعتماد بشكل أكبر على الطرق البرية عبر سوريا وتركيا أو الموانئ المصرية، رغم ارتفاع الكلف.
وبيّن أن الأزمة أدت بالفعل إلى زيادة ملحوظة في زمن الرحلات البحرية وفرض رسوم إضافية على الشحن، ما انعكس مباشرة على كلف الاستيراد والتصدير.
وأكد ضرورة تعزيز المخزون الاستراتيجي ووضع خطط طوارئ لوجستية، إلى جانب توسيع التعاون الإقليمي لتخفيف آثار الأزمة.
وختم أبو عاقولة بالتأكيد على أن الأردن قادر على تحويل التحديات إلى فرص، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية مطمئنة، حيث لا يوجد نقص في السلع أو ارتفاعات ملحوظة في الأسعار حتى الآن.