تصعيد متبادل بين إيران وواشنطن: تهديدات باستهداف شبكات الكهرباء وردود “بالمثل”
المرفأ- أعلن الحرس الثوري الإيراني، الاثنين، أن طهران ستتعامل بالمثل مع أي هجوم يستهدف قطاع الكهرباء لديها، ملوّحاً باستهداف محطات توليد الكهرباء داخل إسرائيل، إضافة إلى المنشآت التي تزود القواعد الأميركية بالطاقة في دول المنطقة.
ويُظهر البيان تراجعاً نسبياً عن تهديدات سابقة طالت محطات تحلية المياه في الخليج، وهي منشآت حيوية لتأمين مياه الشرب، إذ أوضح أن ما تم تداوله بشأن نية استهدافها جاء رداً على تصريحات أميركية.
وقال الحرس الثوري في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية: “ندّعي أن الرئيس الأميركي تحدث عن نية استهداف محطات تحلية المياه، لكننا نؤكد أن ردنا سيكون بمستوى أي تهديد نتعرض له”، مضيفاً: “إذا استُهدفت شبكات الكهرباء لدينا، فسيكون الرد باستهداف شبكات مماثلة”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذّر، السبت، من استهداف محطات الطاقة الإيرانية في حال لم تُقدم طهران على فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة خلال مهلة 48 ساعة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري مستمر منذ 28 شباط، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات واسعة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية ومراكز قيادة داخل إيران، ما أسفر عن خسائر كبيرة في القيادات.
وردّت طهران لاحقاً بإطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة ضمن عملية “الوعد الصادق 4”، طالت أهدافاً داخل إسرائيل ومواقع في المنطقة، بالتزامن مع إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة العالمية.
كما توسعت رقعة المواجهة لتشمل جنوب لبنان مطلع آذار، عقب تبادل القصف بين حزب الله وإسرائيل، في تطور ينذر بمزيد من التصعيد الإقليمي.