حقوق الكلاب…

22٬241

استوقفني صراخ رئيس بلدية إربد الكبرى وهو يصرخ باحثاً عن حلٍّ لمشكلةِ الكلاب الضالة التي تهاجم المواطنين وتعتدي على الاطفال خاصة مع دخول فصل الشتاء وتشبُّث الحكومة بالتوقيت الشتوي؛ حيث يتعدى طلاب الجامعات والمدارس وحتى المواطنين على حقوق الكلاب المشردة في التجول بين الاحياء وحاويات النفايات بحثاً عن وجبة الإفطار ما بين غروب الشمس وشروقها.
امّا وقد تشبّثت الحكومة بتوقيتها الشتوي فقد أصبح هناك اعتداء سافر على حق الكلاب في التجول. ويجب منع المواطنين من التجول في هذا الوقت حتى تكمل الكلاب وجبة افطارها وإلا فان اي اعتداء من قِبَل الكلاب على اي مواطن قبل شروق الشمس يُعفي الكلاب من أيَّةِ مسؤولية قانونية حسب قانون الكلاب الضالة الذي طالما تغنى بِهِ العم شنبو زعيم الكلاب الضالة في برنامج الاطفال ( مغامرات بن بن والعم شنبو)الذي شاهدناه في ثمانينيات القرن الماضي.
أمّا رئيس بلدية إربد فهو حسب تصريحه قد اصطدم بقانون حقوق الكلاب ولم يستطع التخلص من الكلاب التي ملات شوارع إربد بعد هجرتها قصراً من سوريا دون ان تحصل على كوبون إعانة أو خيمة من الأمم المتحدة، ومع ذلك فقد حفظت الأمم المتحدة للكلابِ حقوقها.
اليوم وبعد اربع سنوات على هذا المقال وقفت على حدث جلل في بلدة بشرى حيث هاجمت مجموعة من الكلاب الضالة رجل مُسِن وطرحته أرضاً وكادت تودي بحياته لولا تدخل الشاب ابو ريان الذي انقذ الرجل من بين أنياب تلك الكلاب الأمر الذي قادنا الى نقطة البدايه ووضعنا أمام معضلة قانونية تحتاج الى جلسة تحت القبة لتجد فتوى؛
فالقضية بدأت مع شروق الشمس وقبل ان تكمل الكلاب وجبة افطارها حيث خرج ذلك الرجل ليسير في الشوارع معتدياً على حقوق الكلاب في التجول في هذا الوقت، فهل يعتبر خروج الرجل المسن وتدخل ابو ريان انتهاكاً لحقوق الكلاب في وجبة الإفطار.
لذا فاننا نتوجه إلى عصبة الكلاب الضالة في بلدة بشرى ومدينة إربد والقرى المجاورة للصفحِ عن هذا الاعتداء السافر ونتعهد لها بان لا نزعجها ونعتدي على اوقات التجول الخاصة بها مرة أخرى راجين حل الأزمة داخلياً وبعيداً عن أروقة هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية ولها منّا كل الاحترام والتقدير …

بقلم
محمد نايف عبيدات

قد يعجبك ايضا