خطة متعددة المراحل لنزع السلاح في غزة تربط التقدم بإجراءات متبادلة بين الأطراف

8٬778

 

المرفأ- كشفت مصادر إعلامية عن تفاصيل خطة متكاملة لنزع السلاح في قطاع غزة، قُدمت ضمن مقترح دولي سابق، تقوم على تنفيذ تدريجي مرتبط بتفاهمات متبادلة بين الأطراف المعنية، بحيث لا يُسمح بالانتقال من مرحلة إلى أخرى إلا بعد التحقق من تنفيذ الالتزامات بشكل متزامن.

وتشير الخطة إلى أنها لا تتعامل مع ملف السلاح كقضية أمنية منفصلة، بل ضمن إطار سياسي وأمني أشمل يقوم على مبدأ “خطوة مقابل خطوة”، مع ربط أي تقدم ميداني بتطورات موازية على الجانبين. كما تنص على تشكيل إدارة انتقالية تتولى الشؤون المدنية والأمنية في القطاع خلال مرحلة مؤقتة، بإشراف وآليات رقابة دولية.

وبحسب ما ورد في تفاصيلها، تبدأ الخطة بمرحلة تمهيدية تتضمن وقف العمليات العسكرية وتسهيلات إنسانية عاجلة، مقابل التزام بوقف النشاطات المسلحة وتهيئة بيئة مناسبة لعمل الإدارة الجديدة داخل القطاع.

أما المرحلة التالية، فتُعد الأكثر حساسية، إذ تتضمن بدء خطوات فعلية لحصر الأسلحة الثقيلة والمتوسطة ضمن مناطق محددة، إلى جانب انسحابات ميدانية جزئية وتوسيع دخول المساعدات ومواد الإعمار، مع إخضاع التنفيذ لرقابة دقيقة تمنع الانتقال لأي مرحلة لاحقة دون تحقق كامل من الالتزامات.

وتتواصل المراحل اللاحقة مع توسع الانسحابات الإسرائيلية تدريجياً، بالتوازي مع استكمال عمليات جمع وتصنيف السلاح تحت إشراف جهة محلية انتقالية، وصولاً إلى تقليص كامل للوجود العسكري المنظم داخل المدن، وتسليم متدرج للملف الأمني لجهات مدنية.

وتختتم الخطة بمرحلة نهائية تهدف إلى إنهاء مظاهر التسلح بشكل كامل داخل القطاع، مقابل انسحاب شبه كامل للقوات إلى خطوط خارجية، مع الإبقاء على رقابة دولية لضمان استمرارية الترتيبات الأمنية والإدارية الجديدة.

وبحسب مراقبين، يعكس هذا التصور توجهاً لإعادة تشكيل الواقع الأمني والإداري في غزة عبر مسار تدريجي طويل، يقوم على موازنة بين الإجراءات الميدانية والتفاهمات السياسية، مع بقاء التنفيذ مرتبطاً بمدى التزام الأطراف في كل مرحلة.

قد يعجبك ايضا