خبراء يحذرون ..تصاعد المخاوف من كارثة نووية مع استهداف منشآت إيران.. وبوشهر في دائرة الخطر
المرفأ- أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 4 مارس/آذار عن تعرض مبنيين قرب موقع أصفهان النووي في إيران لأضرار واضحة، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية ودخولها أسبوعها الثالث، ما يثير مخاوف متزايدة من توسّع النزاع واحتمال انزلاقه إلى سيناريوهات أكثر خطورة.
ورغم تأكيد الوكالة أن المنشآت التي تحتوي على مواد نووية لم تتضرر، وأنه لا يوجد خطر فوري لحدوث تسرب إشعاعي، إلا أن القلق لا يزال قائماً، خاصة مع استمرار استهداف مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
ويشير خبراء إلى أن الأضرار التي لحقت بمنشأة أصفهان تبقى محدودة الخطورة، نظراً لعدم وجود مواد نووية في المباني المتضررة، إضافة إلى أن اليورانيوم المخصب يُخزّن في منشآت عميقة تحت الأرض يصعب الوصول إليها أو تدميرها حتى باستخدام قنابل خارقة للتحصينات.
في المقابل، تتجه الأنظار إلى مفاعل بوشهر باعتباره النقطة الأكثر حساسية، إذ يعتمد تشغيله الآمن على استمرارية إمدادات الكهرباء والمياه. ويحذر مختصون من أن أي انقطاع في هذه الإمدادات، دون توفر أنظمة طوارئ فعالة، قد يؤدي إلى انصهار قلب المفاعل خلال وقت قصير، ما قد يسبب كارثة إشعاعية واسعة.
وقد حذّرت روساتوم، الجهة المشغلة للمفاعل، من أن استهدافه سيؤدي إلى تداعيات إقليمية خطيرة، في وقت تؤكد فيه تقارير أن أي هجوم مباشر على منشأة نووية يُعد خرقاً واضحاً للقانون الدولي بسبب مخاطره البيئية والإنسانية.
في سياق متصل، تتزايد المخاوف من اتساع دائرة الأهداف، حيث قد تشمل منشآت نووية أخرى في المنطقة، مثل مفاعل ديمونا في إسرائيل أو محطة براكة في الإمارات، سواء بشكل مباشر أو نتيجة ضربات عرضية، ما قد يفاقم المخاطر الإشعاعية على مستوى الإقليم.
ويؤكد خبراء أن السيناريو الأخطر يتمثل في استهداف أحواض الوقود المستهلك، التي تحتوي على مواد عالية الخطورة، إذ إن تضررها قد يؤدي إلى تلوث إشعاعي واسع النطاق يصعب احتواؤه.
من جهته، حذّر مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، من خطورة الوضع، مؤكداً أن احتمالية حدوث تسرب إشعاعي لا يمكن استبعادها في ظل استمرار التصعيد العسكري.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات الدولية لضبط النفس وتجنب استهداف المنشآت النووية، لما قد يترتب على ذلك من عواقب كارثية تتجاوز حدود الدول المعنية إلى المنطقة بأكملها.