مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات لدعم الطاقة والسياحة والمشاريع الاستراتيجية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي
المرفأ- قرر مجلس الوزراء الأردني في جلسته التي عقدها اليوم الأحد برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، إقرار حزمة واسعة من الإجراءات والقرارات الهادفة إلى التعامل مع تداعيات الأزمة الإقليمية، وضمان استدامة القطاعات الحيوية، ودعم المشاريع الوطنية والاستثمارات الاقتصادية.
وفي إطار إجراءات التعامل مع الظروف الإقليمية، وافق المجلس على تمكين شركة الكهرباء الوطنية من توفير التمويل اللازم لشراء الوقود، بما يضمن استمرار تزويد المملكة بالطاقة الكهربائية دون انقطاع، وذلك من خلال رفع سقف التسهيلات الممنوحة للاعتمادات المستندية المكفولة حكومياً، وتكليف وزارة المالية الأردنية بإصدار كفالة جديدة لتعزيز قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها تجاه استيراد الغاز والوقود.
كما قرر المجلس، في خطوة تهدف إلى دعم القطاع السياحي المتأثر بالأوضاع الإقليمية، السماح للمنشآت السياحية بالحصول على تسهيلات مالية من البنوك المحلية لتغطية نفقاتها التشغيلية، وعلى رأسها الرواتب، على أن تتحمل الحكومة الفوائد المترتبة على هذه التسهيلات، مع تنظيم عملية الجدولة وإعادة التقسيط حتى نهاية عام 2026، وبالتنسيق مع البنك المركزي الأردني.
وفي سياق دعم استقرار سلاسل الإنتاج، قرر المجلس منع تصدير مدخلات صناعة الأدوية لضمان توفر المواد الأولية اللازمة للصناعات الدوائية وتلبية احتياجات السوق المحلية في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
وعلى صعيد المشاريع الاستراتيجية، وافق المجلس على اتفاقية منحة جديدة لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه، وذلك بالتنسيق بين وزارة التخطيط والتعاون الدولي وسلطة المياه وبمساهمة من بنك الإعمار الألماني، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن المياه في المملكة.
كما وافق على ضمانات استثمارية بقيمة 27 مليون دولار لمشاريع الطاقة المتجددة، تشمل مشاريع في معان والطفيلة، بهدف دعم التحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل المخاطر الاستثمارية في هذا القطاع الحيوي.
وفيما يتعلق بقطاع النقل، قرر المجلس إعفاء مشروع النقل المدرسي الحكومي من جميع الرسوم والضرائب، بما في ذلك الجمارك والضرائب العامة والخاصة ورسوم الطوابع، ضمن خطوات لتسهيل تنفيذه بالتعاون مع القطاع الخاص، وتوسيعه تدريجياً ليشمل مختلف محافظات المملكة.
كما أقر المجلس حوافز اقتصادية جديدة في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، شملت إعفاءات كبيرة على بدلات الإيجار للمستأجرين في المنطقة الحرة القديمة، وإعفاءات تصل إلى 100% أو 75% بحسب نوع العقود، وذلك بالتنسيق مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بهدف تنشيط الاستثمار وتحفيز النشاط الاقتصادي في المنطقة.
واختتم المجلس قراراته بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تأتي ضمن رؤية حكومية شاملة لتعزيز الصمود الاقتصادي، وحماية القطاعات الحيوية، وضمان استمرار الخدمات الأساسية في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.