النواب يناقش تعديلات «التربية والتعليم» تمهيداً لإقرار «الضمان» الأسبوع المقبل
المرفأ- يبدأ مجلس النواب، اليوم، مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، في خطوة تهدف إلى إعادة صياغة المنظومة التعليمية بما ينسجم مع متطلبات العصر والتحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
وبالتوازي، كشفت مصادر نيابية مطلعة أن لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان ستباشر، يوم غدٍ الإثنين، مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي مادةً مادة، تمهيداً لإقراره ورفعه إلى مجلس النواب. ورجحت المصادر أن تنهي اللجنة أعمالها نهاية الأسبوع الحالي، على أن يُدرج المشروع على جدول أعمال المجلس مطلع الأسبوع المقبل.
وكانت اللجنة قد عقدت سلسلة اجتماعات مكثفة مع ممثلي النقابات العمالية ومؤسسات المجتمع المدني وخبراء اقتصاديين، بهدف الوصول إلى صيغة توافقية لمشروع قانون الضمان، الذي يُعد من التشريعات ذات الأثر المجتمعي الواسع. وأظهرت هذه اللقاءات وجود ملاحظات ومقترحات عديدة، ما يعكس الحاجة إلى مراجعة شاملة لعدد كبير من مواد المشروع، بما يحقق التوازن بين العدالة والاستدامة.
وفيما يتعلق بمشروع قانون التربية والتعليم، فقد تضمن تعريفات موسّعة شملت التعليم الإلكتروني، وإجازة مزاولة مهنة التعليم، وأنواع المؤسسات التعليمية، بما فيها الحكومية والخاصة والدولية، إضافة إلى مؤسسات التعليم العالي ومراكز التعليم المستمر. وركزت التعديلات على توحيد المصطلحات وضبطها قانونياً، بما يوضح الأدوار بين الوزارة والجهات التعليمية المختلفة.
كما يقوم المشروع على فلسفة تربوية تعزز الثوابت الوطنية والدينية، وتدعم الهوية الوطنية والانتماء، إلى جانب ترسيخ القيم الأخلاقية، واحترام الآخر، والانفتاح المتوازن على الثقافات العالمية.
وأكدت مواد القانون على مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، وتعزيز المشاركة المجتمعية والسياسية، وبناء شخصية الطالب القادر على التفكير النقدي والإبداع، مع تطوير المناهج ومواكبة التطور التكنولوجي. وأعاد المشروع تعريف «المناهج» بوصفها منظومة متكاملة من الخبرات التعليمية، وليس مجرد مقررات دراسية، بما يدعم النمو الشامل للطلبة.
وأولى المشروع اهتماماً خاصاً بالتعليم الإلكتروني وتوظيف التكنولوجيا في العملية التعليمية، إضافة إلى تنظيم البيئة المدرسية وضمان خلوها من العنف، وتعزيز الاستقرار النفسي للطلبة، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة.
ونص القانون على إنشاء مجلس وطني للتربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، برئاسة وزير التربية والتعليم، يتولى رسم السياسات العامة للقطاع، والإشراف على تطوير المناهج، واعتماد الاستراتيجيات والخطط، بما يعزز تكامل الجهود بين الجهات المعنية.
كما شدد المشروع على أهمية تعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والمجتمع المحلي، من خلال مجالس وشبكات داعمة تسهم في تطوير العملية التربوية وتحقيق الأهداف الوطنية.
ويأتي هذا المشروع ضمن توجهات الدولة لتحديث القطاع العام وتطوير الموارد البشرية، باعتبار التعليم الركيزة الأساسية في بناء اقتصاد وطني تنافسي.