قطاع تأجير السيارات السياحية يواجه أزمة… وتراجع حاد ومطالب أمام النواب لإنقاذه
المرفأ- بحضور نقيب أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية مروان عكوبة، ونائب النقيب السابق حامد عوض، وعدد من أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية في الأردن، ناقشت لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية، الأحد، مطالب وشكاوى نقابة أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية، في ظل التراجع الكبير الذي يشهده القطاع نتيجة أزمات متلاحقة وتحديات تنظيمية ومالية، مضيفة في الأول أن القطاع يواجه تحديات متزايدة أثّرت على استمراريته وأدائه.
وخلال الاجتماع، برزت مداخلة نائب النقيب السابق حامد عوض، الذي أكد أهمية قطاع تأجير السيارات السياحية كرافد أساسي للاقتصاد الوطني وارتباطه المباشر بحركة السياحة الوافدة، مشدداً على ضرورة إنصافه ومعاملته على قدم المساواة مع القطاعات الأخرى التي تلقت دعماً خلال الأزمات، وفتح حوار جاد لإعادة النظر بالتشريعات الناظمة بما يضمن استمرارية القطاع ونموه.
واستعرض نقيب أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية مروان عكوبة واقعاً مقلقاً للقطاع، مشيراً إلى انخفاض عدد المكاتب من نحو 396 مكتباً إلى 208 فقط، ما يعكس حجم الضغوط التي تعرض لها خلال السنوات الماضية، نتيجة جائحة كورونا والتوترات الإقليمية والحروب في المنطقة.
وأوضح أن القطاع تأثر بشكل مباشر بتراجع السياحة الخارجية، في ظل محدودية دور السياحة الداخلية، لافتاً إلى غياب الدعم الحكومي الكافي مقارنة بقطاعات أخرى، رغم مساهمته الاقتصادية.
وبيّن عكوبة أن دراسات أُعدت بالتعاون مع غرفة تجارة عمّان تشير إلى إمكانية رفع إيرادات القطاع من 38 مليون دينار إلى نحو 52 مليون دينار في حال تطبيق التوصيات المقدمة.
وانتقد عدداً من الإجراءات التنظيمية التي أثّرت سلباً على القطاع، أبرزها إلغاء صفة “السياحي” عن نشاط التأجير، ورفع العمر التشغيلي للمركبات، إضافة إلى عدم تطبيق ذات المعايير على مركبات التطبيقات الذكية، ما خلق حالة من عدم تكافؤ الفرص.
كما أشار إلى اشتراطات تنظيمية تتعلق بأمانة عمّان، وكلف التأمين المرتفعة التي تصل إلى 385 ديناراً للمركبات السياحية مقارنة بـ115 ديناراً للمركبات الخصوصية، إضافة إلى غرامات مرتفعة عند وقوع الحوادث.
ولفت إلى النظام الجديد الذي رفع رسوم ترخيص المكاتب من 100 ألف إلى 500 ألف دينار، وزيادة الكفالة إلى 15 ألف دينار، معتبراً ذلك تحدياً كبيراً أمام استمرارية الشركات.
من جهتهم، دعا أعضاء مجلس النقابة إلى اتخاذ إجراءات عملية وسريعة لمعالجة التحديات، محذرين من استمرار تراجع القطاع في حال عدم التدخل.
بدوره، أكد رئيس لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية النائب أيمن البدادوة أن قطاع تأجير السيارات السياحية يُعد من الركائز الأساسية للمنظومة السياحية في الأردن، نظراً لارتباطه المباشر بحركة السياحة الوافدة، مشدداً على حرص اللجنة على متابعة القضايا المطروحة والعمل على إيجاد حلول متوازنة، عبر حوار موسع مع الجهات المعنية، بما يسهم في دعم استدامة القطاع ومعالجة التحديات التي تواجهه.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار متابعة اللجنة لمطالب القطاع الحيوي، والبحث في آليات عملية من شأنها الحد من التراجع الذي يشهده وتعزيز قدرته على الاستمرار والمنافسة.