وزير المالية: تحسن في الإيرادات وارتفاع الاستثمار وتأكيد على استقرار المالية العامة

4٬548

المرفأ- أكد وزير المالية الدكتور عبدالحكيم الشبلي أن نتائج الربع الأول من العام الحالي جاءت إيجابية رغم تداعيات الأوضاع في المنطقة، مشيراً إلى ارتفاع الإيرادات المحلية بنحو 34 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وأوضح الشبلي في تصريحات صحفية اليوم الأحد، أن النفقات الجارية تم تنفيذها وفق قانون الموازنة العامة، في حين سجلت النفقات الرأسمالية ارتفاعاً بنسبة 31 بالمئة مع نهاية آذار، لتصل إلى 215 مليون دينار مقارنة بـ164 مليون دينار في العام الماضي، نتيجة بدء تنفيذ قانون الموازنة مع بداية السنة المالية.
وشدد على أن وضع المالية العامة في الأردن سليم ولا يشهد أي خلل نتيجة التطورات الإقليمية، مؤكداً أن الحكومة اتخذت إجراءات لتسهيل حياة المواطنين، مع استمرار توفر السلع الأساسية مثل القمح والمشتقات النفطية.
وأشار الشبلي إلى أن الحكومة اتبعت سياسة رفع أسعار المحروقات بشكل تدريجي لمواكبة الأسعار العالمية وتخفيف الأثر على المواطنين، نافياً وجود اختلال في المالية العامة.
وأكد أن الاقتصاد الأردني يتمتع بالتماسك، لافتاً إلى أن نتائج الربع الرابع من عام 2025 أظهرت نمواً اقتصادياً استثنائياً بلغ 3 بالمئة، وهو الأعلى منذ فترة طويلة، مدفوعاً بجملة من الإجراءات الحكومية الهادفة إلى دعم المواطنين وتحسين بيئة الأعمال.
وأضاف أن المؤشرات الاقتصادية سجلت تحسناً ملحوظاً، حيث ارتفع الاستثمار الأجنبي بنسبة 25 بالمئة ليصل إلى نحو 2024 مليون دولار، في حين بقي معدل التضخم دون مستوى 2 بالمئة.
وبيّن أن تنفيذ قانون الموازنة يسير وفق الفرضيات التي أقرها مجلس النواب، مع الالتزام الكامل بها، مثمناً التزام المكلفين بدفع الضرائب خلال شهر آذار.
وفيما يتعلق بالمحروقات، أوضح أن الارتفاعات العالمية يتم عكسها تدريجياً على الأسعار المحلية، مشيراً إلى أن الحكومة امتصت جزءاً من الزيادة، حيث كان من المفترض رفع سعر البنزين بنحو 24 قرشاً، إلا أن الزيادة الفعلية لم تتجاوز 9 قروش.
ولفت إلى أن الحكومة تعمل على ضبط الإنفاق العام من خلال إجراءات تقشفية تشمل تقليص السفر ووقف استخدام المركبات الحكومية، إلى جانب تقليص الاجتماعات غير الضرورية، بما يسهم في خفض النفقات التشغيلية.
وأضاف أن توقف تزويد الغاز خلال شهر آذار كلف الخزينة نحو 80 مليون دينار، إلا أن عودة الإمدادات أعادت الأمور إلى طبيعتها، مؤكداً عدم وجود مبررات حالياً لرفع أسعار الكهرباء.
وأشار الشبلي إلى بدء المراجعة الخامسة مع صندوق النقد الدولي، مبيناً أن البرنامج يأتي ضمن مبادرة أردنية للحفاظ على الاستقرار المالي، مع التأكيد على مواصلة الحكومة جهودها لتعزيز الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

قد يعجبك ايضا