مهلة حاسمة لحماس خلال 24 ساعة وسط ترقب إسرائيلي وخطة دولية لنزع السلاح في غزة
المرفأ- تترقب الأوساط السياسية خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة انتهاء المهلة التي حددها ما يُعرف بـ“مجلس السلام” برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي طُلب خلالها من حركة حماس تقديم ردها على مقترح شامل يقضي بنزع سلاحها في قطاع غزة.
وبحسب ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن إسرائيل تتابع عن كثب مسار الاتصالات الجارية، في ظل توقعات بأن أي رفض من جانب حماس قد يفتح الباب أمام خيارات عسكرية وسياسية تصفها مصادر إسرائيلية بأنها “جميعها مطروحة”، مع التأكيد على أن القرار النهائي سيكون بانتظار التوجيهات السياسية.
وفي المقابل، تشير التقديرات إلى أن احتمالات استئناف القتال في قطاع غزة خلال الأيام المقبلة تبقى محدودة، خاصة مع انشغال الجبهة الشمالية وتعدد الملفات الإقليمية المفتوحة.
ومن المقرر أن يعقد المدير العام للمجلس، نيكولاي ملادينوف، لقاءات مع ممثلين عن حركة حماس لتسلم ردها النهائي على المقترح، على أن يُبنى على هذا الرد تحديد الخطوات اللاحقة المتعلقة بملف إعادة إعمار القطاع وترتيباته الأمنية.
وبحسب المصادر، فإن حماس تبدي تحفظات واضحة على الخطوط العريضة للخطة، فيما يؤكد جناحها العسكري عدم الاستعداد للتخلي عن السلاح ضمن أي تسوية سياسية، في حين ترفض حركة الجهاد الإسلامي المقترح بشكل كامل.
وتنص الخطة المطروحة على تفكيك واسع لترسانة الحركة العسكرية، بما في ذلك تقديم خرائط تفصيلية للأنفاق، مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من معظم مناطق القطاع، ورفع القيود المفروضة على إدخال المواد الأساسية، إضافة إلى ترتيبات تشمل العفو عن بعض العناصر المسلحة وتوفير ممرات إغاثية وإيوائية مؤقتة للمدنيين.
كما تتضمن التصورات المطروحة تشكيل قوة مشتركة من أجهزة أمن فلسطينية ودولية للإشراف على تنفيذ عملية نزع السلاح، إلى جانب خطة إعادة إعمار تدريجية مرتبطة بمراحل التنفيذ الأمني.
وتشير الخطة إلى مراحل زمنية متعددة تبدأ بفرض سيطرة إدارية وأمنية انتقالية، تليها مراحل لتفكيك الأسلحة الثقيلة ثم الخفيفة، وصولاً إلى انسحاب إسرائيلي كامل بعد استكمال التحقق من عملية نزع السلاح، على أن تمتد العملية برمتها لعدة أشهر.
وفي الوقت ذاته، تؤكد تقارير أن التحضيرات الخاصة بإعادة إعمار قطاع غزة تسير بشكل متوازٍ، رغم ربط التنفيذ النهائي بتحقيق تقدم في ملف نزع السلاح، في حين لا تزال اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية المنتظر دخولها القطاع بانتظار اتضاح موقف حركة حماس.
وبين ضغوط الوساطة الإقليمية والدولية، والتحفظات الميدانية والسياسية، يبقى المشهد مفتوحاً على أحد خيارين: قبول تدريجي بخطة نزع السلاح، أو تصعيد محتمل يعيد الملف إلى المربع العسكري.