الذهب يتراجع مع صعود الدولار وسط ترقب لتطورات التهدئة بين واشنطن وطهران
المرفأ- تراجع سعر الذهب خلال تعاملات الجمعة، متأثراً بارتفاع الدولار الأميركي وحالة الغموض التي تسيطر على مسار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار المعدن النفيس في تسجيل مكاسب أسبوعية لافتة.
وبحسب بيانات التداول، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 4759.54 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:16 بتوقيت غرينتش، فيما حقق مكاسب أسبوعية بلغت 1.8%. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.7% لتسجل 4782.70 دولار للأونصة.
ورغم هذا التراجع اليومي، لا يزال الذهب منخفضاً بنحو 10% منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي، في ظل تقلبات حادة دفعت المستثمرين لإعادة تقييم توقعات التضخم وأسعار الفائدة، خاصة مع الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وفي هذا السياق، أشار محلل الأسواق المالية في “كابيتال دوت كوم” كايل رودا إلى أن حالة الغموض بشأن مستقبل التهدئة في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق الطاقة تبقي الأسواق في حالة ترقب، وهو ما ينعكس مباشرة على حركة الذهب في نهاية الأسبوع.
كما شهد اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران توتراً إضافياً، بعد اتهامات أميركية لإيران بخرق التفاهمات المتعلقة بمضيق هرمز، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ذلك على إمدادات الطاقة العالمية.
وفي المقابل، تراجعت أسعار خام برنت بأكثر من 11% هذا الأسبوع، وسط تفاؤل بإمكانية إعادة فتح المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.
وحذر رودا من أن انهيار التهدئة قد يدفع الذهب للعودة سريعاً إلى مستويات 4000 دولار، بينما قد يؤدي نجاح مسار السلام إلى دفعه لتجاوز مستوى 5000 دولار للأونصة.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.9% لتصل إلى 75.74 دولار للأونصة، في حين تراجع البلاتين بنسبة 2% إلى 2061.06 دولار، وهبط البلاديوم 1.2% إلى 1539.43 دولار.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت الأرقام ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة بنسبة 2.8% على أساس سنوي حتى فبراير، بما يتماشى مع التوقعات، وسط ترقب لبيانات التضخم الأميركية المرتقبة.
كما تشير توقعات الأسواق وفق أداة “فيد ووتش” إلى احتمال بنسبة 31% لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الفيدرالي الأميركي في ديسمبر، مقارنة بـ20% في الجلسة السابقة، ما يعكس استمرار الرهانات على تيسير السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.