إقرار 200 يوم دراسي في الأردن.. خطوة لتعزيز جودة التعليم أم تحدٍ في التطبيق؟

3٬266

المرفأ- أقرّ مجلس النواب، مؤخرًا، مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، والذي حدّد في مادته (12) حدًا أدنى لأيام الدراسة الفعلية لا يقل عن 200 يوم سنويًا، في خطوة تهدف إلى إعادة ضبط زمن التعلم وتعزيز جودة مخرجات العملية التعليمية.
ويرى خبراء تربويون أن القرار يشكّل تحولًا مهمًا نحو تنظيم العام الدراسي وضمان استقرار العملية التعليمية، مؤكدين أن زيادة عدد الأيام الدراسية تسهم في منح الطلبة وقتًا كافيًا لاستيعاب المناهج بشكل متدرج، بعيدًا عن الضغط أو الاختزال في نهاية العام.
وأشاروا إلى أن هذه الخطوة تعالج تحديًا رئيسيًا يتمثل في “فاقد الوقت التعليمي”، الناتج عن العطل غير المخطط لها أو ضعف الالتزام بالتقويم المدرسي، ما ينعكس سلبًا على مستوى التحصيل، خاصة في المواد التراكمية.
وبيّن الخبراء أن تثبيت حد أدنى لأيام الدراسة يمنح المدارس مرونة أكبر في تنفيذ الأنشطة التعليمية والتقويمات التشخيصية والعلاجية، كما يساعد في تعويض أي فاقد تعليمي ناجم عن ظروف طارئة، مثل الأحوال الجوية أو الأزمات.
وفي المقابل، شددوا على أن زيادة عدد أيام الدراسة وحدها لا تكفي لتحقيق نقلة نوعية في التعليم، ما لم تُستثمر هذه الأيام بأساليب تعليمية حديثة داخل الغرف الصفية، تعتمد على الفهم العميق والتعلم النشط بدلًا من التلقين.
كما أكدوا أن نجاح هذا التوجه يتطلب تكاملًا مع عناصر أخرى، أبرزها تطوير كفاءة المعلمين، ومرونة المناهج، وتحسين أساليب التقييم، بما يضمن تحويل الوقت المدرسي إلى تعلم فعّال ومستدام.
من جانبها، أوضحت وزارة التربية والتعليم أن عدد أيام الدراسة في العديد من الأنظمة التعليمية العالمية يتراوح بين 180 و200 يوم، مؤكدة أن اعتماد هذا الحد الأدنى في الأردن يهدف إلى استكمال المناهج بالشكل المطلوب، مع الحفاظ على مرونة التعامل مع الظروف الطارئة وتعويض أي انقطاع في الدوام.
ويُتوقع أن يسهم هذا القرار، في حال تطبيقه بفاعلية، في تحسين مستوى التحصيل الدراسي، وتقليل الفجوات التعليمية، وتعزيز ثقة المجتمع بدور المدرسة في تقديم تعليم نوعي ضمن زمن تعليمي منضبط ومثمر.

قد يعجبك ايضا