الانتحار وتحريم اليأس من رحمة الله…. بقلم الدكتورة هبة المالكي

3٬252

 

المرفأ- الانتحار من أخطر السلوكيات التي تهدد حياة الإنسان وكرامته، وهو مرفوض شرعًا وعقلا لما فيه من اعتداء على النفس التي جعلها الله أمانة عند صاحبها. فقد خلق الله الإنسان لعمارة الأرض، وجعل حفظ النفس من المقاصد الكبرى للشريعة، لذلك حرّم الله كل ما يؤدي إلى إزهاقها بغير حق. قال تعالى: “ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا”، وفي هذه الآية دلالة واضحة على رحمة الله بعباده، وأنه لا يريد لهم الهلاك مهما اشتدت عليهم المصاعب.

والانتحار ليس حلًا للمشكلات، بل هروب مؤقت يترك وراءه ألمًا عظيمًا لأهل المنتحر وأحبائه، ويضاعف من حجم المأساة. كما أن الشدائد والابتلاءات جزء من حياة الإنسان، وقد أمرنا الله بالصبر والسعي وطلب العون، ووعد الصابرين بالأجر والفرج. قال تعالى: “إن مع العسر يسرًا”، فبعد كل ضيق فرج، وبعد كل كرب سعة.

لذلك يجب على الإنسان إذا ضاقت به الدنيا أن يلجأ إلى الله بالدعاء، ويطلب المساندة من أهله وأصدقائه، أو من أهل العلم والاختصاص، فالكلمة الطيبة والمساندة الصادقة قد تكون سببًا في إنقاذ حياة. فالحياة نعمة عظيمة، والمحافظة عليها واجب ديني وإنساني.

الدكتورة هبة المالكي كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالمنصورة جامعة الأزهر

 

قد يعجبك ايضا