الوصاية الهاشمية تتجدد: الأمير الحسن يقود تأسيس الوقفية الهاشمية للقدس قبل الأضحى

4٬538

 

المرفأ- في إطار الرؤية الملكية الراسخة التي يقودها الملك عبدالله الثاني، والمرتكزة على الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، يواصل الأمير الحسن بن طلال جهودًا وطنية متكاملة لتأسيس “الوقفية الهاشمية للقدس”، كإطار مؤسسي يعكس استمرارية الدور الهاشمي في حماية المقدسات والحفاظ على الهوية العربية للمدينة.

وفي هذا السياق، التقى سموه، الأربعاء، وفدًا من المقدسيين ضمن سلسلة لقاءات تشاورية تمهيدًا لإطلاق الوقفية بصيغتها الرسمية، والمتوقع إقرارها قبيل عيد الأضحى المبارك، بما يعزز الامتداد التاريخي للدور الهاشمي في رعاية المقدسات في القدس الشريف.

وأكد الأمير الحسن أن القدس “ليست مجرد عنوان إخباري أو ملف تفاوضي، بل تمثل ضميرًا حيًا واختبارًا دائمًا لإنسانيتنا”، مشددًا على أن تسجيل الوقف الهاشمي هو تجديد لعهد تاريخي قائم على شرعية دينية وتاريخية وقانونية معترف بها دوليًا.

وتطرق سموه إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة، خاصة في قطاع غزة، مشيرًا إلى الأعداد الكبيرة من الضحايا والجرحى، وما تعكسه من أزمة إنسانية عميقة تتجاوز الأرقام إلى معاناة يومية يعيشها الإنسان.

كما حذر من التصعيد المتزايد في مدينة القدس، بما في ذلك الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، وفرض قيود على وصول المصلين إلى المقدسات الإسلامية والمسيحية، إضافة إلى التضييق على كنيسة القيامة خلال الأعياد، في ظل محاولات فرض واقع جديد على الأرض.

وأشار إلى خطورة التوجه نحو تشريعات عقابية مشددة بحق الأسرى الفلسطينيين، معتبرًا أنها تتعارض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني.

وشدد الأمير الحسن على أن القدس تمثل قضية إنسان وكرامة وهوية، وأن الحفاظ على الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى ضرورة للاستقرار، مؤكدًا أن حماية المقدسات تعني حماية التعددية الدينية والثقافية في المدينة.

من جهتهم، عرض أعضاء الوفد المقدسي أبرز التحديات التي تواجههم، من بينها قضايا “حارس أملاك الغائبين”، والانتهاكات المتكررة، والإجراءات التي تمس حقوق المسلمين والمسيحيين على حد سواء.

ويأتي انعقاد اللقاء في الأردن تأكيدًا على أهمية إشراك المقدسيين في صياغة الوقفية، باعتبارهم شركاء أساسيين في هذا المشروع، وبما يضمن أن تنطلق أهدافه من احتياجاتهم الفعلية.

بدوره، أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية محمد الخلايلة استمرار الجهود الأردنية لدعم القدس، موضحًا أن الوقفية الهاشمية ستشكل أداة تمويلية وخدماتية لتعزيز صمود المقدسيين، إلى جانب حماية المقدسات.

كما أشار قاضي القضاة الشيخ عبد الحافظ الربطة إلى أن الوقف الهاشمي يمثل نقلة نوعية في تحويل الوقف إلى أداة استراتيجية مستدامة، فيما شدد المطران إياد طوال على أهمية البعد الدولي للوقفية، وضرورة إيصال صوت القدس إلى العالم وتعزيز الوعي بحماية مقدساتها.

ويُعد هذا التحرك امتدادًا لجهد وطني شامل، برعاية ومتابعة ملكية، لتأسيس إطار مؤسسي يجمع بين الدعم المالي والخدماتي والإسناد القانوني، بهدف صون حقوق المقدسيين والحفاظ على الهوية العربية للقدس، باعتبارها إرثًا إنسانيًا عالميًا مشتركًا.

قد يعجبك ايضا