اجتماع “التانك” في البنتاغون.. محاولة لتوجيه ترامب نحو فهم النظام العالمي

5٬884

المرفأ …في صباح الخميس 20 يوليو/تموز 2017، وخلال ولايته الأولى، زار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مبنى البنتاغون في ضاحية أرلينغتون بولاية فرجينيا، حيث دخل غرفة الاجتماعات شديدة التحصين والمعروفة باسم “التانك” (Tank)، والتي تُستخدم لمناقشة القضايا العسكرية الحساسة واتخاذ القرارات الإستراتيجية.

وقبل أن يجلس على طاولة بيضاوية من خشب البلوط، مرّ ترامب بجدار يضم لوحة شهيرة تحمل اسم “صناع السلام”، تُجسّد لقاءً تاريخيًا عام 1865 بين الرئيس أبراهام لنكولن وعدد من قادته العسكريين خلال الحرب الأهلية الأمريكية، في رمز يُبرز التناغم بين القيادة السياسية والعسكرية في التاريخ الأمريكي.

وكان في استقباله داخل الغرفة وزير الدفاع آنذاك جيمس ماتيس، ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، ومدير المجلس الاقتصادي الوطني غاري كوهن، في اجتماع لم يكن مخصصًا لمناقشة عمليات عسكرية أو تهديدات آنية، بل حمل طابعًا مختلفًا تم وصفه بأنه “تدخل تعليمي” يهدف إلى شرح أسس النظام الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وبحسب ما أورده الصحفيان فيليب روكر وكارول ليونيغ في كتابهما “عبقري مستقر للغاية” (A Very Stable Genius)، فإن المسؤولين الثلاثة لاحظوا خلال الأشهر الأولى من إدارة ترامب وجود فجوات في معرفته بالتاريخ والتحالفات الدولية، ما دفعهم إلى تنظيم هذا اللقاء في محاولة لبناء فهم مشترك معه حول طبيعة النظام العالمي.

وافتتح ماتيس الاجتماع بالتأكيد على أن “النظام العالمي القائم على القواعد، الذي نشأ بعد الحرب، هو أعظم هدية قدّمها الجيل الأعظم”، قبل أن تُعرض شرائح تحتوي على خرائط ورسوم بيانية وأرقام اقتصادية، ركزت على حجم الاستثمارات الأمريكية الخارجية، في محاولة لصياغة خطاب قريب من خلفية ترامب في عالم الأعمال والعقارات.

قد يعجبك ايضا