الجيش الإسرائيلي يحقق مع جندي بعد توثيق تحطيم تمثال ديني في جنوب لبنان واعتذار رسمي يثير تفاعلات واسعة
المرفأ- أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الإثنين، أنه تمكّن من تحديد هوية الجندي الذي ظهر في مقطع فيديو متداول وهو يقوم بتحطيم تمثال للسيد المسيح في منطقة جنوب لبنان، وهي الواقعة التي أثارت موجة من الغضب والاستنكار.
وأوضحت قيادة الجيش أن الفحص الأولي أكد أن التسجيل المتداول “أصيل”، ويُظهر أحد الجنود العاملين في الميدان قرب قرية دبل ذات الغالبية المسيحية، مشيرة إلى أن الجندي يخضع حالياً للتحقيق لدى قيادة المنطقة الشمالية، تمهيداً لاتخاذ إجراءات تأديبية بحقه، واصفة سلوكه بأنه “غير مقبول” ويتعارض مع القيم العسكرية.
وفي سياق متصل، قدم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اعتذاراً رسمياً للطائفة المسيحية، مؤكداً أن هذا التصرف “المشين” لا يمثل موقف الدولة أو مؤسساتها، ومشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات عقابية صارمة بحق المتورط.
من جهتها، اعتبرت أوساط سياسية معارضة داخل الكنيست أن تحديد هوية الجندي لا يغلق الملف، بل يعكس ما وصفته بـ”إشكاليات سلوكية داخل بعض الوحدات العسكرية” في الجنوب، محذرة من تداعيات هذه الحوادث على الاستقرار وعلى صورة إسرائيل في الخارج، خصوصاً في ظل المفاوضات الإقليمية الجارية.
وتقع قرية دبل في منطقة ذات حساسية دينية جنوب لبنان، وكانت قد حظيت مؤخراً برسالة تضامن من بابا الفاتيكان، ما زاد من حدة التوتر والاهتمام الدولي بالحادثة.