تصعيد أميركي وضبابية إيرانية.. واشنطن تقترب من صفقة وطهران ترفض التفاوض تحت الضغط

7٬540

 

المرفأ- قال دونالد ترامب، الثلاثاء، إن إيران أمام خيارين: التفاوض أو مواجهة “مشكلات غير مسبوقة”، في وقت أكد فيه البيت الأبيض أن الولايات المتحدة باتت أقرب من أي وقت مضى لإبرام “صفقة جيدة” مع طهران.

وجاءت تصريحات ترامب خلال مشاركته في برنامج “The John Fredericks Show”، حيث شدد على أن إيران “ستضطر للجلوس إلى طاولة التفاوض”، محذرًا من تداعيات كبيرة في حال رفضت ذلك. وأعرب عن أمله في التوصل إلى “اتفاق عادل” يتيح إعادة بناء البلاد، معتبرًا أن الجهود الأمريكية الحالية تمهد لحسم هذا الملف.

في المقابل، لا تزال المواقف الإيرانية تتسم بالحذر، إذ أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن طهران لم تحسم قرارها بعد بشأن الخطوات المقبلة، مشيرًا إلى أن “الانتهاكات الأمريكية” لوقف إطلاق النار تمثل عقبة رئيسية أمام أي تقدم.

كما شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على رفض بلاده التفاوض “تحت التهديد”، متهمًا واشنطن بتصعيد الضغوط عبر الحصار وإجراءات ميدانية.

وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 7 نيسان، وسط مخاوف من انهياره في ظل تصاعد التوترات، خاصة بعد إعلان واشنطن احتجاز سفينة إيرانية قالت إنها حاولت خرق الحصار.

وفي هذا السياق، برزت باكستان كوسيط رئيسي، حيث تدرس طهران المشاركة في محادثات سلام تستضيفها إسلام آباد، رغم استمرار حالة الغموض بشأن عقدها.

ويأمل الجانب الأمريكي أن تسهم هذه المحادثات في تجنب مزيد من الارتفاع في أسعار النفط وتقلبات الأسواق العالمية، فيما تسعى إيران إلى تخفيف العقوبات واستثمار موقعها الاستراتيجي، خصوصًا سيطرتها على مضيق هرمز، كورقة ضغط لتحقيق مكاسب في أي اتفاق محتمل.

ومع استمرار الحشد الأمني في العاصمة الباكستانية استعدادًا لجولة جديدة من المحادثات، يبقى مصير التهدئة مرهونًا بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات حقيقية خلال الأيام المقبلة.

قد يعجبك ايضا