استهداف صحافيتين في جنوب لبنان يثير اتهامات بجرائم حرب وتهديدات سابقة موثقة
المرفأ- كشفت وثيقة رسمية صادرة عن وزارة الإعلام اللبنانية عن تعرّض الصحافية آمال خليل لتهديدات مباشرة قبل أشهر من مقتلها، تعود إلى سبتمبر/أيلول 2024، تضمنت رسالة نصية من رقم يُعتقد أنه إسرائيلي هدّدت بالقتل وقطع الرأس وتدمير منزلها أثناء تغطيتها للأحداث في جنوب لبنان.
وبحسب الوثيقة، فقد تم إبلاغ منظمة اليونسكو بالحادثة، مع مطالبة باتخاذ إجراءات لحماية الصحافيين وتطبيق القوانين الدولية ذات الصلة.
وفي تطور لاحق، وقعت الحادثة التي أودت بحياة خليل وزميلتها زينب فرج في بلدة الطيري جنوب لبنان، بعدما استُهدفت مركبة أمامهما، قبل أن تحاولا الاحتماء داخل مبنى مجاور تعرّض لاحقًا لغارة جوية أدت إلى انهيار أجزاء منه وسقوط الركام فوقهما.
وأفادت تقارير ميدانية بأن فرق الإنقاذ واجهت صعوبات أثناء عمليات البحث بسبب تحليق طائرات مسيّرة وإلقاء قنابل صوتية قرب الموقع، ما أدى إلى تعطيل العمل لساعات قبل استئناف التنسيق بين الجيش اللبناني والصليب الأحمر والدفاع المدني لانتشال الضحايا.
وفي المواقف الرسمية، اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن استهداف الإعلاميين يهدف إلى طمس الحقائق حول الأحداث الجارية، واصفًا ذلك بأنه قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية تستوجب تحركًا دوليًا. كما شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن استهداف الصحافيين وعرقلة عمل فرق الإنقاذ يمثلان انتهاكات خطيرة ترقى إلى جرائم حرب، داعيًا إلى ملاحقتها في المحافل الدولية.
وقدم المسؤولان اللبنانيان التعازي لأسرة الصحافيتين والجسم الإعلامي، متمنّيين الشفاء العاجل للصحافية زينب فرج.