اعتراض ناقلات نفط إيرانية في المياه الآسيوية وسط تصعيد بحري وأزمة طاقة عالمية

5٬435

المرفأ- أفادت مصادر في قطاعي الشحن والأمن، الأربعاء، بأن الجيش الأميركي اعترض ما لا يقل عن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الإيراني في المياه الآسيوية، وعمل على تغيير مسارها بعيدًا عن مواقعها قرب الهند وماليزيا وسريلانكا.

ويأتي ذلك في ظل تشديد واشنطن قيودها على التجارة البحرية الإيرانية، بالتزامن مع تصعيد ميداني في منطقة الخليج، حيث أقدمت إيران على إطلاق النار على سفن لمنعها من عبور مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة عالميًا.

وبعد نحو شهرين على اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لا تزال فرص استئناف المحادثات السياسية محدودة، في ظل استمرار وقف إطلاق نار هش وتوترات متصاعدة.

وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطّل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ما تسبب في تفاقم أزمة الطاقة على مستوى العالم. كما استولت القوات الأميركية خلال الأيام الماضية على سفينة شحن إيرانية وناقلة نفط، في حين أعلنت طهران سيطرتها على سفينتي حاويات حاولتا مغادرة الخليج، بعد استهدافهما بإطلاق النار، في أول عمليات من هذا النوع منذ بدء الحرب.

وبحسب المصادر، التي شملت جهات أميركية وهندية وأخرى متخصصة بالأمن البحري، فإن عمليات الاعتراض الأميركية شملت ناقلات عدة خلال الأيام الأخيرة، دون صدور تعليق رسمي من الجيش الأميركي حتى الآن.

وأظهرت بيانات تتبع السفن على منصة “مارين ترافيك” أن من بين الناقلات المستهدفة ناقلة النفط العملاقة “ديب سي”، التي شوهدت آخر مرة قبالة سواحل ماليزيا قبل أسبوع وكانت محملة جزئيًا بالنفط الخام. كما جرى اعتراض ناقلة “سيفين”، التي تبلغ سعتها نحو مليون برميل وكانت محملة بنسبة 65%، إضافة إلى الناقلة العملاقة “دورينا” التي تحمل نحو مليوني برميل من النفط الخام، ورُصدت قبالة سواحل جنوب الهند قبل أيام.

وتعكس هذه التطورات تصعيدًا خطيرًا في المواجهة البحرية، ما يهدد بمزيد من الاضطرابات في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

قد يعجبك ايضا