“فتح” على أعتاب المؤتمر العام: ترشح ياسر عباس يخلط الأوراق ويثير تساؤلات النفوذ والسلطة

5٬522

 

رام الله –

تترقب الأوساط السياسية الفلسطينية انعقاد المؤتمر العام لحركة “فتح” في مدينة رام الله بين 14 و16 مايو الجاري، وسط تقارير متواترة عن توجه ياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، للترشح لعضوية اللجنة المركزية للحركة؛ وهي الخطوة التي يراها مراقبون “انعطافة جوهرية” في مشهد صراع الخلافة المعقد.

تحركات خلف الكواليس

أفادت مصادر مطلعة بأن ياسر عباس (64 عاماً)، الذي ظل لسنوات طويلاً بعيداً عن العمل التنظيمي الرسمي ومنخرطاً في قطاع المال والأعمال، بدأ بالفعل سلسلة اجتماعات مكثفة مع قادة الأجهزة الأمنية وممثلين عن الحركة في السجون، بهدف حشد الدعم الانتخابي اللازم للظفر بأحد المقاعد الـ18 في اللجنة المركزية، أعلى هيئة قيادية في الحركة.

سيناريو “التوريث” أم استحقاق تنظيمي؟

أثارت هذه التحركات موجة من التكهنات والجدل داخل أروقة السلطة الفلسطينية وخارجها، ويمكن تلخيص المشهد في نقطتين:

هواجس المنتقدين: يرى معارضون أن هذا الترشح يعزز فرضية “توريث السلطة” في ظل بلوغ الرئيس عباس سن الـ90، محذرين من أن هذه الخطوة قد تزيد من الفجوة بين القيادة والشارع الفلسطيني الذي يطالب بانتخابات شاملة وضخ دماء جديدة بعيداً عن الحسابات العائلية.

الرأي التنظيمي: في المقابل، يؤكد مؤيدون داخل الحركة أن اللوائح الداخلية تكفل حق الترشح لأي عضو يستوفي الشروط، معتبرين أن الصندوق هو الفيصل النهائي في اختيار القيادة القادمة.

توقيت حرج ومنافسة شرسة

تأتي رغبة ياسر عباس في دخول المعترك الميداني لـ “فتح” في وقت تواجه فيه السلطة الفلسطينية أزمات مالية وسياسية خانقة، وفي ظل وجود أسماء وازنة تتطلع لقيادة المرحلة المقبلة، أبرزها أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، والأسير القائد مروان البرغوثي الذي يتمتع بشعبية واسعة في الشارع الفتحاوي.

يبقى السؤال القائم: هل ينجح نجل الرئيس في تحويل نفوذه غير الرسمي إلى شرعية تنظيمية عبر بوابة المؤتمر العام، أم أن الحساسيات الداخلية داخل “فتح” ستضع عوائق أمام هذا الطموح السياسي المفاجئ؟

قد يعجبك ايضا