الأردن يدخل عصر الطاقة الخضراء باتفاقية “المليار دولار” لإنتاج الأمونيا
المرفأ- شهد رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، اليوم الأحد، توقيع أول اتفاقية استثمارية من نوعها في تاريخ المملكة لإنتاج الأمونيا الخضراء، بكلفة إجمالية تصل إلى مليار دولار. جرى التوقيع بين وزارة الطاقة والثروة المعدنية وشركة “الأردن للأمونيا الخضراء” (ائتلاف بولندي إماراتي مدعوم فنياً من هولندا)، في خطوة ترسخ مكانة الأردن كمركز إقليمي للطاقة النظيفة.
## أبرز تفاصيل المشروع الاستثماري
تعد هذه الاتفاقية باكورة الاستثمارات النوعية في قطاع الهيدروجين الأخضر، وتتميز بالمواصفات الفنية التالية:
القدرة الإنتاجية: استهداف إنتاج 100 ألف طن سنوياً من الأمونيا الخضراء.
توليد الطاقة: يعتمد المشروع على نظام مستقل عن الشبكة الوطنية بقدرة 550 ميغاواط من الطاقة الشمسية.
التكنولوجيا المستخدمة: دمج أنظمة تخزين حديثة لضمان استمرارية التشغيل والكفاءة.
الجدول الزمني: من المتوقع تحقيق الغلق المالي في أيلول 2027، على أن يبدأ التشغيل التجاري الفعلي في تشرين الثاني 2030.
## مكاسب بيئية واقتصادية استراتيجية
أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية، الدكتور صالح الخرابشة، أن المشروع ليس مجرد استثمار مالي، بل هو ركيزة للتحول الطاقي في المملكة، محققاً الأهداف التالية:
خفض الانبعاثات: تقليل أكثر من 200 ألف طن سنوياً من الانبعاثات الكربونية مقارنة بالإنتاج التقليدي.
تعزيز الصادرات: فتح أسواق عالمية جديدة للمنتجات الأردنية منخفضة الكربون في ظل الطلب العالمي المتزايد.
نقل المعرفة: توطين أحدث التقنيات العالمية في صناعة الهيدروجين وتوفير فرص عمل نوعية للكفاءات المحلية.
الاستثمار النوعي: تعزيز الثقة الدولية في البيئة التشريعية والبنية التحتية الأردنية، خاصة في منطقة العقبة.
## نموذج ريادي للطاقة المستدامة
تأتي هذه الخطوة انسجاماً مع التزامات الأردن المناخية وتوجهاته نحو الاستدامة البيئية. فالمشروع يعكس قدرة المملكة على استقطاب كبار المطورين الدوليين، ويضع الأردن على خارطة الدول المصدرة للوقود النظيف، مما يدعم النمو الاقتصادي الأخضر ويخلق آفاقاً جديدة للصناعات المرتبطة بالأمونيا ومشتقاتها.
وزتتمثل هذه الشراكة الدولية بين الأردن والائتلاف (البولندي-الإماراتي-الهولندي) نقطة تحول في استغلال الموارد الطبيعية لإنتاج طاقة المستقبل، وتحويل التحديات البيئية إلى فرص استثمارية ضخمة.