ثورة تنظيمية في فضاء الأردن الرقمي: توجه لفرض قيود عمرية على “السوشيال ميديا”.

8٬531

 

المرفأ- عمان – 11 أيار 2026

تدرس الحكومة الأردنية، عبر قطاع الاقتصاد الرقمي وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة تهدف إلى تشديد الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي، لضمان بيئة رقمية آمنة، خاصة للفئات العمرية الناشئة.

قيود عمرية ودراسات دولية

كشف مصدر حكومي مطلع أن الهيئة أتمت دراسة مقارنة لتجارب دولية (مثل أستراليا، فرنسا، والصين) لبحث إمكانية تحديد سن مستخدمي منصات التواصل في المملكة، التي تضم نحو 6.5 مليون حساب نشط. وتتراوح الخيارات المطروحة بين “المنع الكلي” لمن هم دون سن معينة، أو اعتماد “الفلترة النوعية” للمحتوى الذي يتعرضون له.

تحدي الإعلانات و”المصدر”

وفي خطوة تقنية متقدمة، تسعى الحكومة للتغلب على عائق “التشفير” الذي يمنع شركات الاتصال المحلية من حجب الإعلانات غير الأخلاقية أو الاحتيالية داخل التطبيقات. وتجري الهيئة حالياً اجتماعات مع شركات التكنولوجيا العالمية (الشركات الأم) للتوصل إلى اتفاقيات تتيح حجب هذه الإعلانات من “المصدر” جغرافياً داخل الأردن.

سلسلة من القرارات الحمائية

يأتي هذا التحرك استكمالاً لخطوات بدأت فعلياً على أرض الواقع، وأبرزها:

حجب المواقع الإباحية: والذي بدأ تنفيذه فعلياً من قبل مزودي الإنترنت كإجراء دوري لإنفاذ التشريعات.

حجب غرف الدردشة في “روبلوكس”: نظراً لما تشكله من خطر يتمثل في استغلال الأطفال ونشر سلوكيات غير آمنة.

توسيع قوائم الحجب: لتشمل كل ما يروج للعنف أو يخالف القوانين النافذة، مع فتح باب التبليغ للمواطنين والمؤسسات.

دوافع صحية واجتماعية

تستند هذه التوجهات إلى تقارير طبية وتربوية تحذر من تزايد معدلات القلق والاكتئاب والإدمان الرقمي بين المراهقين. ويهدف الحراك القانوني إلى نقل المسؤولية من عاتق الأسر وحدها لتشمل الشركات العملاقة، الملزمة مستقبلاً بتطوير أنظمة تحقق من العمر وحماية خصوصية البيانات، لتجنب غرامات مالية قد تفرض على المنصات غير الممتثلة.

قد يعجبك ايضا