بين لغة الشراكة ورهان الضغط: ترامب يشيد بـ “صديقه العظيم” شي جين بينغ في افتتاح قمة القوى الكبرى.

8٬823

 

في قاعة الشعب الكبرى.. ترامب وشي يفتتحان قمة “العهد الجديد” بمناقشات شائكة وملفات ساخنة

المرفأ- بكين – مايو 2026

انطلقت في العاصمة الصينية بكين، اليوم، أعمال القمة الثنائية المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، وسط أجواء دولية مشحونة وتوقعات ببحث ملفات استراتيجية تتراوح بين النزاعات التجارية، سباق التكنولوجيا، وصولاً إلى أزمة الحرب مع إيران.

شي جين بينغ: العالم عند مفترق طرق

في كلمته الافتتاحية، رسم الزعيم الصيني صورة قاتمة للوضع العالمي الحالي، مؤكداً أن العالم وصل إلى “مفترق طرق جديد”. وحمل خطابه رسالة فلسفية وسياسية عميقة حين تاءل عن قدرة البلدين على تجاوز ما يُعرف بـ “فخ ثوسيديدس” (Thucydides Trap)، وهو المصطلح الذي يصف حتمية الصدام التاريخي بين قوة صاعدة وأخرى مهيمنة.

وقال شي: “ينبغي علينا أن نكون شركاء وليس خصوماً، وأن نمهد سبيلاً سليماً لكيفية تعايش القوى الكبرى في العصر الجديد، بما يضمن ازدهارنا معاً واجتناب صراعات الماضي”.

ترامب: علاقة أفضل من أي وقت مضى

من جانبه، غلب طابع الودّ الشخصي على تصريحات الرئيس الأمريكي، الذي أغدق المديح على نظيره الصيني واصفاً إياه بـ “القائد العظيم”. وأكد ترامب أن العلاقة بين واشنطن وبكين ستكون “أفضل من أي وقت مضى”، معرباً عن فخره بلقاء شي الذي وصفه بـ “الصديق”.

أجندة القمة: التجارة وإيران

على الرغم من دفء الكلمات الافتتاحية، إلا أن طاولة المفاوضات تنتظر قضايا معقدة:

الملف التجاري والتكنولوجي: يسعى الوفد الأمريكي لانتزاع تنازلات في قضايا التجارة المتبادلة وحماية الملكية الفكرية.

الأزمة الإيرانية: تخيم طبول الحرب مع طهران على الاجتماع، حيث يسعى ترامب لحشد دعم بكين لممارسة أقصى درجات الضغط على إيران لضمان استقرار إقليمي جديد.

يُذكر أن هذه القمة تأتي في توقيت حساس يرى فيه مراقبون أنها قد تضع اللبنة الأولى لنموذج جديد من العلاقات الدولية، أو تؤسس لستار حديدي تكنولوجي واقتصادي يقسم العالم إلى معسكرين.

إضاءة: استخدام الرئيس شي لمصطلح “فخ ثوسيديدس” يعكس قلق بكين من انزلاق المنافسة الجيوسياسية إلى مواجهة عسكرية مباشرة، في حين يراهن ترامب على “كيميائية العلاقة الشخصية” لكسر الجمود في الملفات العالقة.

قد يعجبك ايضا