خلاف “استخباراتي – رئاسي” في واشنطن: تسريبات “نيويورك تايمز” تؤكد استعادة إيران 90% من منشآت صواريخها.

7٬532

 

صدمة استخباراتية في واشنطن: إيران تستعيد قدراتها الصاروخية وترامب يهاجم “وسائل الإعلام الكاذبة”

المرفأ- واشنطن/نيويورك – 14 مايو 2026

في وقت تتصاعد فيه حدة الجدل حول نتائج الحرب الدائرة، كشف تقرير سري لوكالات الاستخبارات الأمريكية عن معطيات وصفت بـ “المقلقة للغاية”، تفيد بأن إيران تمكنت من استعادة السيطرة على نحو 90% من منشآت تخزين وإطلاق الصواريخ الموجودة تحت الأرض في جميع أنحاء البلاد، مما يجعلها قادرة على العمل التشغيلي من جديد.

خطر داهم في “مضيق هرمز”

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصادر مطلعة أن التقييم الأكثر إثارة للذعر هو نجاح طهران في استعادة السيطرة على 30 موقعاً صاروخياً من أصل 33 تقع على طول مضيق هرمز الاستراتيجي. هذا التطور يضع السفن الحربية وناقلات النفط الأمريكية في مرمى النيران الإيرانية مباشرة، عبر مزيج من الصواريخ الباليستية وكروز التي لا تزال إيران تحتفظ بـ 70% من مخزونها الأساسي منها.

ترامب يغرد خارج السرب: “هذا ادعاء كاذب”

على الجانب الآخر، سارع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنفي هذه التقارير، مهاجماً ما وصفه بـ “وسائل الإعلام الكاذبة”. وكتب ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” أن الترويج لنجاح إيران العسكري يعد بمثابة “خيانة عظمى”، مؤكداً أن الأسطول الإيراني المكون من 159 سفينة أصبح “في قاع البحر”، وأن قدرات طهران الجوية والتقنية قد سُحقت تماماً.

الموقف الإسرائيلي: تضرر كبير ولكن التهديد مستمر

وفي سياق متصل، قدم البروفيسور يوفال شتاينيتس، رئيس شركة “رافائيل” والوزير الإسرائيلي السابق، قراءة مغايرة خلال إحاطة دبلوماسية في القدس، مشيراً إلى أن:

إيران بدأت الحرب بـ 3000 صاروخ بعيد المدى، وتبقى لديها حالياً ما بين 700 إلى 1000 صاروخ قادرة على بلوغ إسرائيل.

إعادة بناء صناعة الصواريخ الإيرانية ستحتاج إلى 3 إلى 4 سنوات ومليارات الدولارات.

الهجمات الإسرائيلية والأمريكية أحدثت “نصراً واضحاً” عبر تدمير منظومات الإنتاج والقيادة، رغم بقاء تهديد الصواريخ الباليستية قائماً.

خلاصة التقارير السرية

توضح التقديرات الاستخباراتية المعروضة على الإدارة الأمريكية أن طهران لا تزال تمتلك 70% من منصات الإطلاق المتنقلة، وهي تستخدم أساليب التمويه لنقل الصواريخ بين المواقع المتضررة، مما يعني أن “شبح الصواريخ الإيرانية” لا يزال يطارد الأمن الإقليمي رغم الضربات العنيفة التي تعرضت لها البلاد.

 

رؤية تحليلية: يظهر التباين الصارخ بين تقارير الاستخبارات وتصريحات ترامب فجوة كبيرة في تقييم “يوم ما بعد الحرب”، فبينما يركز البيت الأبيض على النصر السياسي والاقتصادي، تنظر الأجهزة الأمنية بقلق إلى “أشباح تحت الأرض” قد تعيد رسم خريطة الصراع في أي لحظة.

قد يعجبك ايضا