الناتو يرهن التحرك في مضيق هرمز بـ”قرار سياسي” وسط انقسامات داخلية وضغوط من ترامب

4٬601

 

المرفأ- أكد القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أليكسوس غرينكويتش، أن الحلف لا يخطط في الوقت الراهن لأي مهمة عسكرية في مضيق هرمز، مشدداً على أن أي تحرك مستقبلي في هذا الممر المائي الحيوي مرهون بصدور “قرار سياسي” جماعي.

وفي تصريحات للصحفيين بالعاصمة البلجيكية بروكسل، أوضح غرينكويتش أنه لا توجد خطط فعلية قيد الإعداد لمهمة محتملة، مذكراً بأن القيام بأي عملية للحلف يتطلب موافقة جميع أعضائه البالغ عددهم 32 دولة.

ضغوط ترمب وانقسامات أوروبية

يأتي هذا الموقف في وقت يتجنب فيه الحلف أي تدخل مباشر في الحرب المستعرة ضد إيران، على الرغم من الضغوط الحادة التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وكان ترمب قد شنّ هجوماً لاذعاً على الناتو نهاية مارس/آذار الماضي، واصفاً إياه بـ “نمر من ورق” لعدم تقديمه مساعدة تذكر لواشنطن في حربها.

في المقابل، استبعد دبلوماسيون أوروبيون في الحلف أي دور رئيسي للناتو في المضيق بسبب “انقسامات داخلية”. ونقلت وكالة “رويترز” عن أربعة دبلوماسيين معارضة أو تحفظ عدة دول أوروبية على المشاركة في أي مهمة بالمنطقة – رغم عدم تقديم مقترح رسمي بعد – في حين رأى دبلوماسي آخر ضرورة أن يكون للحلف دور هناك.

خلفية الأزمة المشتعلة في المضيق

تأتي هذه التطورات على خلفية الحصار الذي فرضته إيران على الممر المائي، في أعقاب اندلاع الحرب ضدها من قِبل الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي. وقد تسبب الحصار الإيراني في:

قفزة حادة في أسعار النفط عالمياً.

ارتفاع قياسي في تكاليف الشحن البحري.

تقليص إمدادات المواد الخام (حيث كان يمر عبر المضيق خُمس شحنات النفط والغاز المسال عالمياً).

ورغم رفض الدول الأوروبية المشاركة في الحرب التي اندلعت دون استشارتها، إلا أنها أبدت استعدادها للمساعدة في تأمين المضيق فور وضْع الحرب أوزارها.

تحالفات بديلة وتصعيد إيراني

وفي مسار موازٍ للناتو، تقود فرنسا وبريطانيا جهوداً لتشكيل تحالف دولي منفصل لتأمين عبور السفن بمجرد استقرار الأوضاع، وهو تحالف قد يشارك فيه الناتو لاحقاً بشكل أو بآخر بحسب الدبلوماسيين.

على الجانب الآخر، تواصل طهران إحكام قبضتها؛ حيث أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عن تأسيس هيئة لإدارة مضيق هرمز وفرض رسوم على السفن العابرة، في الوقت الذي تفرض فيه الولايات المتحدة حصاراً بحرياً مضاداً على الموانئ الإيرانية، مما يضع الأسواق العالمية في حالة اضطراب مستمر.

قد يعجبك ايضا