واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي وعائلة “كاسترو”.. وترامب يتعهد بالالتفات لهافانا بعد ملف إيران
المرفأ نيوز-
فرضت الولايات المتحدة الأميركية حزمة عقوبات جديدة شملت الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، وأفراداً بارزين من عائلة الزعيم السابق راؤول كاسترو، في خطوة تعكس تصعيداً كبيراً في الضغوط التي تمارسها واشنطن ضد الحكومة الشيوعية في هافانا.
تفاصيل العقوبات: استهداف القيادة والعائلة والجيش
وفقاً لبيانات وزارة الخزانة الأميركية، فقد توسعت دائرة العقوبات لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى وكيانات سيادية على النحو الآتي:
القيادة السياسية: شملت العقوبات الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (66 عاماً)، إلى جانب زوجته وابنها.
عائلة كاسترو: استهدفت الإجراءات أليخاندرو كاسترو إسبين، الابن الوحيد للزعيم السابق راؤول كاسترو والمستشار السابق للأمن القومي (الذي شارك في قمة راؤول كاسترو وباراك أوباما عام 2016)، بالإضافة إلى أحد أحفاد راؤول كاسترو.
المؤسسة العسكرية والاقتصادية: طالت العقوبات خمسة كيانات كوبية، في مقدمتها وزارة القوات المسلحة الثورية، وتكتل إدارة الأعمال “غايسا” الخاضع لإشراف الجيش الكوبي، بهدف تجفيف منابع الاستثمار المرتبطة بالمؤسسة العسكرية.
خلفيات التصعيد: اتهامات جنائية وإرث تاريخي
تأتي هذه العقوبات المشددة في سياق حراك قانوني وسياسي متصاعد من قِبل إدارة الرئيس دونالد ترامب:
توجيه تهمة القتل لـ “كاسترو”: وجّهت القضاء الأميركي تهماً جنائية لراؤول كاسترو تتعلق بدور مزعوم في إسقاط مقاتلات كوبية لطائرات تابعة لمنفيين كوبيين عام 1996.
قيود سابقة: تضاف هذه العقوبات إلى قيود فرضتها واشنطن سابقاً على تأشيرات دياز كانيل، وإجراءات عقابية طالت 11 مسؤولاً كوبياً الشهر الماضي، من بينهم وزير الاتصالات وقادة في الاستخبارات.
ترامب: ملف كوبا قادم بعد حسم الأزمة الإيرانية
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إدارته تمتلك خططاً واضحة للتعامل مع النظام الكوبي الذي وصفه بـ “القاسي والسيئ”، ملمحاً إلى رغبته في رؤية تغيير سياسي واقتصادي شامل.
ترتيب الأولويات الأميركية: ربط ترامب توقيت التحرك المكثف ضد هافانا بملفات الشرق الأوسط، قائلاً: “أريد أن أتعامل مع ملف واحد في كل مرة، وسنهتم أولاً بالملف الإيراني، وبعد ذلك سنتعامل مع ملف كوبا”.
من جانبه، أشار وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إلى أن ترامب يفضل التوصل إلى اتفاق يفتح الاقتصاد الكوبي أمام الاستثمارات الأميركية عبر ما وصفه بـ “الاستحواذ الودي”، مستدركاً بالتعبير عن شكوكه في إمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي مع القيادة الاشتراكية الحالية.
أزمة اقتصادية خانقة في الجزيرة الكوبية
يتزامن هذا التصعيد مع حظر اقتصادي أميركي ممتد منذ عقود، غير أن التدابير الأخيرة – لا سيما بعد إطاحة واشنطن بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وفرض حصار بحري على إمدادات الطاقة المتجهة لهافانا – عمّقت من أزمة الوقود، وانقطاع التيار الكهربائي، ونقص الغذاء، مما جعل الاقتصاد الكوبي في أضعف حالاته.