وزيرة التخطيط: الشراكة مع البنك الأوروبي للتنمية عززت القطاع الخاص الأردني ودعمت مشروع “الناقل الوطني”

5٬962

 

لندن – المرفأ نيوز

شاركت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، زينة طوقان، في جلسة حوارية رفيعة المستوى نظمها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD). وناقشت الجلسة خبرات البنك في التوسع الجغرافي، والاستفادة من تجربته الممتدة في منطقة جنوب وشرق المتوسط لدعم عملياته المتنامية في أفريقيا جنوب الصحراء.

وأكدت طوقان خلال الجلسة أن الشراكة بين الأردن والبنك الأوروبي أسهمت بشكل مباشر في حشد رأس المال الخاص، ودعم قدرة المملكة على الصمود في وجه الأزمات الإقليمية المتعاقبة، متجاوزةً التحديات الاقتصادية لكون الأردن اقتصاداً صغيراً ومنفتحاً.

أبرز محاور الشراكة الأردنية مع البنك الأوروبي

استعرضت الوزيرة طوقان المكتسبات التي حققها الأردن من هذه الشراكة، مشيرةً إلى عدة ملفات حيوية:

مواجهة أزمة اللجوء: عمل البنك مع شركاء ومانحين دوليين لدعم الأردن كمستضيف للاجئين السوريين، مما ساعد في استدامة الخدمات الأساسية وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.

قطاعا الطاقة والمياه: ساهمت استثمارات البنك في تحويل تحديات الطاقة المتجددة إلى فرص استثمارية واعدة.

دعم مشروع “الناقل الوطني للمياه”: وصفت طوقان المشروع البالغة كلفته 5.8 مليار دولار بأنه “وجودي وحيوي” للأردن، خاصة في ظل تراجع حصة الفرد السنوية من المياه إلى 61 متراً مكعباً (مقارنة بخط الفقر المائي العالمي البالغ 500 متر مكعب). وأشارت إلى أن المشروع استفاد من حزمة أدوات تمويلية خضراء وميسرة ومبادلات ديون وضمانات من البنك.

رؤية البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية

من جانبها، شددت رئيسة البنك، أوديل رينو-باسو، على أن البنك حافظ على جوهر مهمته المتمثل في دعم القطاع الخاص؛ حيث تذهب 75% من استثماراته إليه، مع التركيز على تطوير الأطر التنظيمية والتنافسية وأسس الحوكمة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأوضحت رينو-باسو أن تجربة البنك الناجحة في منطقة جنوب وشرق المتوسط تشكل ركيزة أساسية لعملياته الحالية في أفريقيا جنوب الصحراء، مؤكدة أن حشد رأس المال الخاص بات المعيار الأبرز لنجاح بنوك التنمية الدولية.

أبعاد دولية: تحديات الاستثمار والتنمية المحلية

شهدت الجلسة مشاركات دولية بارزة ركزت على آفاق التنمية في القارة الأفريقية:

ليزلي ماسدورب (الرئيس التنفيذي لمؤسسة الاستثمار الدولي البريطانية): أشار إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه الاستثمار في أفريقيا يتمثل في تقلبات أسعار الصرف، داعياً إلى تطوير أدوات وآليات جديدة لتقليل المخاطر وجذب الصناديق السيادية وصناديق التقاعد لسد الفجوات التمويلية.

أمينو عمر صادق (الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار السيادية النيجيرية): شدد على أهمية توطين العمل التنموي وعدم حصر الاستثمارات في المراكز الاقتصادية الكبرى فقط، مستعرضاً تجربة نيجيريا في إنشاء شركة “إنفرا كريدت” لتوفير ضمانات مشاريع البنية التحتية بالعملة المحلية.

خلاصة النقاش: أظهر تصويت المشاركين في الجلسة أن المعيار الأساسي لقياس نجاح شراكات بنوك التنمية هو مدى قدرتها على حشد وجذب رأس المال الخاص، متقدماً على حجم الاستثمارات المباشرة أو الإصلاحات التنظيمية المنفردة.

قد يعجبك ايضا