يوم الجلوس.. وقفة مع الذات بقلم: محمد نايف عبيدات

1٬244

 

المرفأ نيوز- منذ أمسكتُ قلمي، آثرتُ أن أُبعده عن معمعة الكلام والإنشاء المدرسي الذي يغطي صفحات الإعلام، وأن أترك له صياغة ما ترى عيني بكل تجرد وموضوعية، وأن لا أكون من كُتّاب المناسبات. لكني أجدني أعود لأكتب عندما تكون المناسبة كبيرة والطرح فقيراً لم يتغير منذ سنوات، لا بل عقود.

اليوم، أقف عند عيد الجلوس الملكي، لا لأستعرض إنجازات واضحة للعيان؛ فالعجلة تسير بوتيرة متسارعة تخُطُّ بعجلاتها الإنجازات وتتجاوز التحديات، بل لأقف مع ذاتي أمام ما هو آتٍ.

سيدي صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم،

إنّني وإذ أقف اليوم مهنئاً جلالتكم والشعب الأردني بيوم الجلوس، فإن انتمائي لهذه الأرض وولائي المطلق لكم يحتمان عليَّ أن أبعث إليكم برسالتي هذه اليوم، ونحن نمضي معكم سيدي في مسيرة العطاء والقيادة؛ في عالمٍ يجلس على صفيح ساخن. لقد كان قدرنا أن جعلنا الله عز وجل وسط هذا البركان الملتهب، وما علينا سوى الصبر وتجاوز الحِمَم التي تتقاذف علينا من كل حدبٍ وصوبْ، متسلحين بالثقة بالله عز وجل، وبثقتنا المطلقة بجلالتكم وأنتم تصوغون لهذا الوطن نهجاً مبنياً على الحرية والعدالة والمساواة، يرتكز على الحق وتكافؤ الفرص، وتجاوز الفضوليين والأنانيين الذين لبسوا قناع الزيف والخداع لينالوا من هذا الوطن ومقدراته، وهم لا يعلمون أنَّه عصيٌ عليهم وعلى أمثالهم؛ فالجسد يلفظ الفيروسات مهما توغلت واستفحلت داخله.

سيدي صاحب الجلالة، إنها دعوة مواطن من بين الملايين الذين وهبوا حياتهم لهذا الوطن، ممن يعملون في الظل وبصمت ليقولوا لكم: سيروا..

سيروا فالهدف أمامكم، ونهجكم واضح، والطريق مليء بالشرفاء والأحرار الذين سيعبرون بأجسادهم ممراً يسير عليه الوطن نحو بر الأمان، تحت رايتكم وفي ظلكم سيدي.

دمتم سيدي بصحة وسلامة وعافية بإذن الله تعالى.

 

قد يعجبك ايضا