رسالة دكتوراه بجامعة الأزهر تكشف فاعلية برنامج إرشادي في رفع الكفاءة الأكاديمية وخفض قلق المستقبل

3٬275

 

 

كتب:إبراهيم عمران

 

المرفأ الاخبارية – في إضافة علمية جديدة إلى بحوث علم النفس التربوي، شهدت كلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر بالقاهرة مناقشة رسالة العالمية (الدكتوراه) المقدمة من الباحثة ريهام أبوزيد عبدالعزيز، المدرس المساعد بقسم علم النفس بالكلية، والتي جاءت بعنوان: «برنامج إرشادي انتقائي لتحسين التمكين النفسي وأثره في رفع الكفاءة الأكاديمية وخفض قلق المستقبل لدى عينة من طالبات المدينة الجامعية»، وذلك في إطار الدراسات العلمية التي تستهدف دعم الصحة النفسية للطلاب وتعزيز قدرتهم على مواجهة تحديات المستقبل.

وجاءت الرسالة تحت إشراف الأستاذة الدكتورة كريمة عبدالمجيد، عميدة كلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر بالقاهرة، والأستاذة الدكتورة رشا أحمد خلف، أستاذ علم النفس المساعد بالكلية، حيث تناولت الدراسة تصميم برنامج إرشادي انتقائي لقياس أثره في تنمية التمكين النفسي لدى طالبات المدينة الجامعية، وانعكاس ذلك على رفع مستوى الكفاءة الأكاديمية، إلى جانب الحد من قلق المستقبل، في ضوء المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المجتمعات المعاصرة.

وتشكلت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذ الدكتور رزق سند إبراهيم، أستاذ علم النفس بكلية الآداب جامعة عين شمس، والأستاذة الدكتورة نعمة سيد خليل، أستاذ علم النفس بكلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر بالقاهرة، وسط حضور أكاديمي ضم أعضاء هيئة التدريس والباحثين وطلاب الدراسات العليا.

وأكد ا الدكتور رزق سند إبراهيم أن الرسالة عالجت قضية من القضايا المحورية في مجال علم النفس التربوي، في ظل ما يواجهه الشباب الجامعي من تحديات نفسية وأكاديمية، مشيرًا إلى أن الباحثة نجحت في تقديم دراسة اتسمت بالأصالة والدقة العلمية، واستندت إلى منهجية بحثية رصينة وأدوات قياس محكمة، وهو ما منح نتائجها قيمة علمية وتطبيقية كبيرة.

وأضاف أن الرسالة لم تقتصر على الجانب النظري، وإنما قدمت برنامجًا إرشاديًا يمكن الإفادة منه داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية، بما يسهم في تعزيز الصحة النفسية للطلاب، ورفع كفاءتهم الأكاديمية، ومساعدتهم على التعامل الإيجابي مع قلق المستقبل، مؤكدًا أن مثل هذه الدراسات تمثل ركيزة مهمة لدعم منظومة التعليم الجامعي.

من جانبها، أشادت الدكتورة نعمة سيد خليل بالمستوى العلمي الذي ظهرت به الرسالة، مؤكدة أن الباحثة قدمت نموذجًا بحثيًا متميزًا يجمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي، وأن النتائج التي توصلت إليها تعكس أهمية تبني البرامج الإرشادية الحديثة داخل الجامعات، لما لها من أثر واضح في تنمية الثقة بالنفس، وتعزيز الشعور بالقدرة على الإنجاز، والارتقاء بالأداء الأكاديمي للطلاب.

وأضافت أن الدراسة قدمت معالجة علمية دقيقة لمشكلة قلق المستقبل، التي أصبحت من أبرز القضايا النفسية لدى الشباب، خاصة طلاب الجامعات، مشيرة إلى أن التوصيات التي انتهت إليها الرسالة تمثل إضافة نوعية يمكن الاستفادة منها في تطوير برامج الدعم والإرشاد النفسي داخل المؤسسات التعليمية.

وأشادت لجنة المناقشة بما أظهرته الباحثة من تمكن علمي، وقدرة على تحليل النتائج ومناقشتها وفق أحدث الاتجاهات البحثية، فضلاً عن حسن توظيفها للمراجع العلمية، وربطها بين الجوانب النظرية والتطبيقية بصورة تعكس نضجًا أكاديميًا متميزًا.

وفي ختام المناقشة، قررت لجنة الحكم والمناقشة منح الباحثة ريهام أبوزيد عبدالعزيز درجة العالمية (الدكتوراه) في علم النفس بمرتبة الشرف الأولى، تقديرًا لتميز رسالتها، وما قدمته من إسهام علمي يثري مجال الإرشاد النفسي، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين والمؤسسات التعليمية لتطبيق برامج علمية تسهم في بناء شخصية الطالب الجامعي، وتعزيز قدراته النفسية والأكاديمية، بما يتواكب مع توجهات الدولة نحو الارتقاء بجودة التعليم، ودعم البحث العلمي باعتباره أحد الركائز الأساسية للتنمية المستدامة.

قد يعجبك ايضا