رحّب بالعداوات.. فالحياة بلا مبادئ بلا موقف بقلم: مروة عفيفي
المرفأ الاخبارية- رحّب بالعداوات، وخذها قاعدة في حياتك؛ فالإنسان بلا عداوات هو إنسان بلا مبادئ، لأنه غالبًا لا يملك وجهة نظر واضحة، ويتبع آراء الجميع، ويحرص دائمًا على إرضاء كل من حوله، حتى لو كان ذلك على حساب قناعاته ومبادئه.
رحّب بالعداوات، ولا تتنازل عن مبادئك، ولا تقتنع بالقاعدة المغلوطة: «اكسب الجميع»، لأنه لا يوجد أحد يستطيع أن يكسب الجميع. صدقني، فقد حاولت عمرًا أن أفعل ذلك وفشلت، لأن إرضاء الجميع غاية لا تُدرك، ومن يحاول أن يكون مقبولًا لدى الجميع قد ينتهي به الأمر خاسرًا لنفسه قبل أن يخسر الآخرين.
أن تكون صاحب مبدأ يعني أن تعرف متى تقول نعم، ومتى تقول لا، وأن تتمسك بما تؤمن به، حتى لو لم يعجب ذلك البعض. فالاختلاف في الرأي لا يعني العداوة، لكن الدفاع عن الحق والمبدأ قد يصنع لك خصومًا، وهذه ضريبة طبيعية لكل من يرفض أن يكون مجرد تابع لآراء الآخرين.
رحّب بالعداوات، ولكن لا تصنعها. لا تجعل الاختلاف سببًا للكراهية، ولا تبحث عن الخصومة لمجرد الخصومة. فالحقد الذي في القلب كالسم؛ إن خرج قتل غيرك، وإن ظل في القلب قتلك أنت. لذلك، لا تحمل في قلبك ضغينة لأحد، ولا تجعل عداوات الآخرين سببًا في أن تفقد سلامك الداخلي.
أكمل طريقك، وصُن مبادئك، وإياك أن تلتفت فتسقط. لا تنتظر أن يتغيروا، ولا تربط خطواتك بما يفعله الآخرون أو بما يقولونه عنك.
سر في طريقك، وكن كما أنت، متمسكًا بمبادئك، مؤمنًا بما تراه حقًا، فليس المهم أن تكسب الجميع، وإنما الأهم ألا تخسر نفسك.