تصعيد عسكري حاد في الخليج: إيران تستهدف زورقاً أميركياً رداً على تدمير واشنطن 3 ناقلات نفط إيرانية

7٬925

 

المرفأ الاخبارية- شهدت منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز تصعيداً عسكرياً متسارعاً بين واشنطن وطهران، حيث أعلنت إيران، الأحد، استهداف زورق عسكري أميركي يُدار عن بُعد، بعد محاولته دخول “المنطقة المحمية” في المضيق. وجاء هذا التطور عقب صدمة إعلان الجيش الأميركي تعطيل وتدمير ثلاث ناقلات نفط إيرانية في مياه الخليج وخليج عُمان وقبالة جزيرة خارك.

وأكد الحرس الثوري الإيراني في بيان عبر التلفزيون الرسمي تعرض الناقلات الثلاث للهجوم الأميركي، وصفاً العملية بـ “العمل اليائس” لمواجهة قرار إغلاق مضيق هرمز. كما أعلن الحرس الثوري عن استهداف ثلاث سفن حربية أميركية في مناطق أخرى، إضافة إلى ثلاث ناقلات نفط اتهمها بعبور المضيق دون تصريح.

من جانبها، أعلنت القيادة العسكرية الأميركية أنها “عطّلت بشكل دائم” ناقلتين إيرانيتين و”دمّرت بالكامل” ثالثة، مشددة على أن طهران “لم تكن تملك أي وسيلة للدفاع عنها”.

تداعي التهدئة و”حرب اقتصادية” شاملة

يأتي هذا التراشق العسكري المباشر في ظل انهيار المساعي الدبلوماسية وتصاعد “الحرب الاقتصادية” التي أعلنتها واشنطن ضد طهران مع دخول النزاع شهره السادس. وشملت الضغوط الأميركية إطلاق عملية “المنبوذ الاقتصادي” لتوسيع العقوبات الثانوية على أي كيانات أو دول تتعامل تجارياً مع إيران لخنقها اقتصادياً.

وكان الطرفان قد وقّعا في 18 حزيران/يونيو الماضي مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز تمهيداً لاتفاق نهائي، إلا أن الخلافات الأمنية تعثرت بتنفيذها. وتصاعدت المواجهات ميدانياً خلال تموز/يوليو بضربات أميركية ردت عليها إيران باستهدافات إقليمية، قبل أن تُنفذ واشنطن غارات جوية مكثفة أواخر آب/أغسطس ومطلع أيلول/سبتمبر الجاري استهدفت منصات صواريخ ومواقع للحرس الثوري، رداً على هجمات طالت سفناً تجارية وقوات أميركية.

حصار بحري وشروط أميركية

وفي تحول بارز، أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز في أعقاب الجولة الأخيرة من المواجهات، وهي الأعنف منذ وقف إطلاق النار المؤقت في نيسان/أبريل الماضي. وحذرت إيران من أن هذا الحصار يقوض تماماً مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين.

وفي هذا السياق، أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن واشنطن لن تخوض أي محادثات مع طهران ما لم تتوقف تماماً عن إطلاق النار على السفن التجارية في مضيق هرمز.

تأتي هذه التطورات امتداداً للحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير الماضي إثر هجمات أميركية – إسرائيلية على إيران، والتي ردت عليها طهران بإغلاق مضيق هرمز الذي كان يشكل الممر الرئيسي لنحو خمس إمدادات الطاقة العالمية، ليتحول المضيق إلى ورقة ضغط رئيسية ومحور النزاع الاشتعال في المنطقة.

قد يعجبك ايضا