بين “مطحنة القضاء” وطبول الحرب.. نتنياهو يمثل أمام المحكمة في الجلسة 83 ويرفض الاعتراف بالذنب
المرفأ- وسط إجراءات أمنية مشددة وظروف سياسية بالغة التعقيد، مثُل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أمام المحكمة المركزية في تل أبيب. وتأتي هذه الجلسة، التي تحمل الرقم (83)، في إطار محاكمته الطويلة بتهم فساد تلاحقه منذ سنوات، وفي ظل تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة.
تأجيل لساعات ورفض للإلغاء:
شهدت الجلسة كواليس قانونية مكثفة؛ حيث استجابت المحكمة جزئياً لطلب نتنياهو بتأجيل موعد الانعقاد من الصباح إلى وقت لاحق بذريعة وجود “جدول سياسي وأمني عاجل”. إلا أن القضاة رفضوا طلباً آخر قدمه لإلغاء الجلسة بالكامل بدعوى “التطورات في إيران”، مكتفين بتحديد مدتها بـ 3 ساعات فقط.
توقيت حرج وتأهب عسكري
يأتي ظهور نتنياهو في قفص الاتهام تزامناً مع جملة من التطورات المتسارعة:
التصعيد الإقليمي: إعلان الجيش الإسرائيلي حالة التأهب القصوى لاحتمال تجدد المواجهة مع طهران، عقب هجمات بصواريخ ومسيّرات استهدفت دولة الإمارات.
الحرب المستمرة: تعد هذه المرة الثانية التي يمثل فيها نتنياهو أمام المحكمة منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي.
ملفات الفساد.. شبح السجن يطارد “بيبي”
يواجه نتنياهو تهماً في 3 ملفات رئيسية قد تؤدي به إلى السجن في حال الإدانة:
الملف 1000: تلقي هدايا ثمينة مقابل تسهيلات حكومية.
الملف 2000: التفاوض على تغطية إعلامية موالية مع ناشر “يديعوت أحرونوت”.
الملف 4000: تقديم تسهيلات لشركة “بيزك” مقابل تغطية إيجابية في موقع “والا”.
موقف قانوني متعثر:
لا يزال نتنياهو يرفض الاعتراف بالذنب، وهو ما يغلق أمامه قانونياً باب “العفو الرئاسي”. كما يواجه ضغوطاً دولية هائلة لكونه مطلوباً للمحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2024 بتهم ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.