لحماية الاحتياطي والروبية.. الهند تفرض قيوداً فورية على واردات الفضة وترفع رسومها الجمركية

5٬505

 

نيودلهي – المرفأ- وكالات

أعلنت الحكومة الهندية في إخطار رسمي صدر، السبت، عن فرض قيود مشددة وبأثر فوري على استيراد عدد من منتجات الفضة، مغيرّةً تصنيفها من فئة “المنتجات الحرة” إلى فئة “المنتجات المقيدة”، في خطوة استراتيجية تهدف إلى كبح عجز الميزان التجاري للدولة وحماية العملة المحلية.

تقييد الواردات وحماية النقد الأجنبي

تأتي هذه الخطوة الحكومية ضمن مساعي نيودلهي المستمرة للحد من تدفقات المعادن الثمينة إلى الأسواق المحلية، بهدف تخفيف الضغط المتصاعد على احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي، والذي تسببت فيه الفاتورة المرتفعة لأسعار النفط عالمياً.

وأوضح الإخطار الحكومي أن قرارات التقييد الجديدة ستُطبق بشكل مباشر على:

واردات بعض سبائك الفضة ذات النقاء العالي.

مجموعة محددة من درجات الفضة الأخرى المستخدمة في الصناعات المختلفة.

قفزة في الرسوم الجمركية لدعم الروبية

ولم تقتصر التحركات الهندية على إعادة تصنيف المنتجات فحسب، بل سبقتها خطوة مالية رئيسية؛ حيث رفعت الحكومة الرسوم الجمركية على استيراد الذهب والفضة معاً من 6% إلى 15%.

ويرى محللون اقتصاديون أن هذا الارتفاع الحاد في الرسوم من شأنه:

إضعاف مستويات الطلب المحلي في ثاني أكبر مستهلك للمعادن النفيسة في العالم.

تقليص العجز التجاري المتنامي للهند بشكل ملموس.

تقديم دعم قوي لأسعار صرف العملة المحلية (الروبية) أمام العملات الأجنبية.

بنية الطلب المحلي على الفضة في الهند

تعد الهند المستهلك الأكبر للفضة على مستوى العالم، نظراً لاعتماد قطاعات واسعة عليها. وتتنوع استخدامات هذا المعدن بين الصناعات التقليدية والصناعات التكنولوجية الحديثة، ومن أبرزها:

صياغة المجوهرات والأواني الفضية وسك العملات المعدنية والسبائك.

الصناعات الحيوية المتقدمة مثل قطاع الطاقة الشمسية وصناعة الإلكترونيات.

تحول في السلوك الاستثماري:

شهد العام الماضي تحولاً لافتاً في السوق الهندية؛ إذ أصبح محرك الطلب الأساسي على الفضة نابعاً من الرغبة في الاستثمار المباشر وليس للاقتناء التقليدي للمجوهرات، وهو ما تجسد في قفزة تاريخية وغير مسبوقة للتدفقات النقدية نحو صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) المدعومة بالفضة.

قد يعجبك ايضا