تمرد ميداني على الاتفاق: نتنياهو يبلغ ترامب برفض إسرائيل الانسحاب من لبنان أو الالتزام بالبند اللبناني.

7٬046

 

المرفأ نيوز- في أولى العقبات الميدانية التي تواجه الاتفاق التاريخي المبرم بين واشنطن وطهران، كشفت مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى لصحيفة “يديعوت أحرونوت” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً بأن تل أبيب لا تعتبر نفسها ملزمة بالبند الخاص بـ “الساحة اللبنانية” الوارد في مسودة الاتفاق.

الخطوط الحمراء الإسرائيلية في لبنان

وأوضح نتنياهو لترامب، وفقاً للمصادر، أن إسرائيل متمسكة بحرية حركتها العسكرية شمالاً، وحدد الموقف الإسرائيلي في النقاط التالية:

البقاء الميداني: رفض الانسحاب من المواقع التي يحتلها الجيش الإسرائيلي حالياً داخل الأراضي اللبنانية.

استمرار العمليات: مواصلة العمل العسكري لإحباط تهديدات “حزب الله”، وتدمير بنيته التحتية، والرد على أي هجمات.

حرية الحركة: رفض أي ترتيبات دولية أو إقليمية تحد من قدرة سلاح الجو أو القوات البرية الإسرائيلية على العمل في لبنان.

إجماع حكومي: أفادت المصادر بأن وزراء الحكومة الإسرائيلية أكدوا دعمهم الكامل لموقف نتنياهو خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، معتبرين أن الدفاع عن المصالح الأمنية في لبنان مسألة “غير قابلة للنقاش”.

كواليس التراجع الإيراني عن الرد

على صعيد متصل، نقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين تقديراتهم الأمنية بشأن الموقف الإيراني عقب الغارة الأخيرة على الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث أشاروا إلى:

قررت طهران “طي صفحة الحادث” والتراجع عن تهديداتها السابقة بالرد العسكري المباشر على إسرائيل.

يعود التراجع الإيراني إلى ضغوط أمريكية مكثفة وجهود وساطة قادتها أطراف إقليمية، تجنباً للمخاطرة بتقويض مكاسب الاتفاق الشامل مع واشنطن.

صدام الإرادات بين بنود الاتفاق والواقع

يأتي هذا التصعيد الدبلوماسي الإسرائيلي بالتزامن مع إعلان الوسطاء ورؤساء الدول عن بنود مذكرة التفاهم التي دعت بوضوح إلى “وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان”، وهو ما يضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار حقيقي لإقناع حليفتها تل أبيب بالانصياع لشروط التهدئة الإقليمية.

قد يعجبك ايضا