أسواق النفط في مرحلة “إعادة تسعير”.. والاتفاق الأمريكي الإيراني يفكك علاوة المخاطر الجيوسياسية

8٬051

 

المرفأ نيوز- يدخل سوق النفط العالمي مرحلة “إعادة تسعير” تدريجية وليست مرحلة انهيار، حيث ساهم الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في تخفيف المخاوف الدولية من نقص حاد في الإمدادات. ورغم هذا الانفراج، إلا أن مخاطر مضيق هرمز لم تنتهِ تماماً، ولا يزال السوق يواجه تحديات تتعلق بنقص المخزونات العالمية وهشاشة الترتيبات السياسية الراهنة.

ووفقاً لتقرير صادر عن بنك غولدمان ساكس، فإن السيناريو الأقرب للمرحلة المقبلة هو هبوط تدريجي في الأسعار، مع بقاء خام برنت فوق مستويات ما قبل الحرب لفترة مؤقتة، إلى أن تتأكد الأسواق من ثلاثة عوامل رئيسية:

عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها بالكامل.

استئناف صادرات النفط من إيران ودول المنطقة دون أي عوائق.

تحول وقف إطلاق النار المؤقت إلى اتفاق سياسي أكثر ديمومة واستقراراً.

الأسواق تستبق اكتمال الاتفاق

يتعامل قطاع الطاقة مع الاتفاق باعتباره بداية لتفكيك أكبر “علاوة مخاطر جيوسياسية” شهدتها الأسواق منذ سنوات. وقد بدأت الأسعار، التي قفزت سابقاً بالتزامن مع إغلاق مضيق هرمز، بالتراجع التدريجي بالتزامن مع العودة الجزئية لحركة ناقلات النفط:

خام برنت: انخفضت الأسعار إلى نحو 76 دولاراً للبرميل بحلول 18 يونيو/ حزيران، مقارنة بذروتها القياسية التي اقتربت من 118 دولاراً في أبريل/ نيسان الماضي (فترة النزاع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل).

مقارنة ما قبل النزاع: رغم هذا التراجع، تظل الأسعار الحالية أعلى من مستويات أوائل يناير/ كانون الثاني (قبل اندلاع الأزمة) حيث كان برنت يتداول قرب 60 دولاراً للبرميل، مما يعكس استمرار وجود علاوة مخاطر متبقية في السوق.

تفاصيل الهدنة المؤقتة ومواقف الصحف العالمية

أوضح جيروم دورتمانز، الرئيس المشارك لقسم تداول النفط والمنتجات العالمية في بنك غولدمان ساكس، أن معظم حركة الأسعار المرتبطة بالاتفاق “تم استيعابها بالفعل” من قبل السوق، مشيراً إلى أن المشهد يتجه نحو بيئة أكثر هدوءاً للبحث عن توازن سعري مستدام.

وتناولت وسائل الإعلام العالمية أبعاد هذا الاتفاق المؤقت (المحدد بـ 60 يوماً) كالتالي:

رويترز: أكدت أن مذكرة التفاهم تتضمن فترة تفاوض مدتها 60 يوماً، تتعهد خلالها طهران بالسماح بالمرور المجاني والآمن عبر مضيق هرمز.

وول ستريت جورنال: أشارت إلى أن البنود تشمل إعادة فتح المضيق وإنهاء الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.

واشنطن بوست: أفادت بأن الاتفاق الأولي يتيح لإيران استئناف بيع نفطها بحرية، بالتوازي مع استمرار المفاوضات حول الملف النووي والعقوبات الاقتصاديّة.

الشريان الحيوي: لماذا تترقب الأسواق مضيق هرمز؟

تنبع الحساسية المفرطة لأسواق الطاقة من الأهمية الاستراتيجية لـ مضيق هرمز، والذي تصنفه وكالة الطاقة الدولية كأحد أهم اختناقات الطاقة في العالم بناءً على المعطيات التالية:

يمر عبر المضيق نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات النفطية.

تساوي هذه الكمية نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحراً حول العالم.

يعد الممر الرئيسي لحصة ضخمة من صادرات الغاز الطبيعي المسال (LNG) من منطقة الخليج العربي إلى الأسواق العالمية.

قد يعجبك ايضا