الذهب يتراجع عن حاجز الـ 4100 دولار بضغط من قفزة النفط والتوترات الأميركية الإيرانية

5٬483

 

لندن – رويترز – المرفأ الاخبارية

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات العالمية اليوم الأربعاء، متخلية عن المكاسب القياسية التي سجلتها في الجلسة السابقة بأكثر من 2%. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط الذي أثار مخاوف من عودة الضغوط التضخمية، مما يلقي بظلال من الضبابية حول مستقبل أسعار الفائدة الأميركية، وهو ما أثر سلباً على المعدن الأصفر الذي لا يدرّ عائداً.

أسعار الذهب والمعادن الثمينة اليوم الأربعاء

سجلت أسواق المعادن الثمينة التغيرات السعرية التالية (حتى الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش):

الذهب في المعاملات الفورية: انخفض بنسبة 0.5% ليتراجع إلى 4,035.67 دولاراً للأوقية (الأونصة)، بعد أن كان قد قفز يوم الثلاثاء متجاوزاً حاجز 4,100.49 دولاراً.

العقود الأميركية الآجلة للذهب (تسليم آب): تراجعت بنسبة 0.7% لتستقر عند 4,042.20 دولاراً.

الفضة: هبطت في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% لتسجل 58.48 دولاراً للأوقية.

البلاتين والبلاديوم: خالفا الاتجاه الهابط بنمو طفيف؛ حيث ارتفع البلاتين بنسبة 0.2% ليصل إلى 1,635.56 دولاراً، وزاد البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1,307.11 دولاراً.

النفط والتوترات الجيوسياسية: محرك الأسواق الجديد

جاء هذا التقلب السريع في أسواق الذهب بعد أن تجاوزت الأسواق التأثير الإيجابي لبيانات التضخم الأميركية لشهر حزيران (والتي تباطأت بأكثر من المتوقع نتيجة تراجع أسعار الطاقة)، لتلتفت فوراً إلى مشهد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط:

الحصار البحري الأميركي: واصلت أسعار النفط مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، وتهديده بضرب منشآت الطاقة والجسور الحيوية الأسبوع المقبل.

استمرار الضربات: أكد ترامب في تصريحات لشبكة فوكس نيوز أن العمليات العسكرية ستستمر حتى تحقق غاياتها، مبيناً وجود قنوات اتصال تفاوضية تبدي فيها طهران “بعض المقاومة، ولكن ليس الكثير”.

التحليل الفني: لِمَ يتأثر الذهب بارتفاع النفط؟

معادلة الفائدة والتحوط:

يوضح محلل الأسواق لدى أواندا، كيلفين وونج، أن تركيز المستثمرين تحول بالكامل عن بيانات التضخم السابقة نحو إجراءات ترامب العسكرية في مضيق هرمز. فرغم أن الذهب يُعد ملاذاً آمناً وأداة تقليدية للتحوط ضد التضخم، إلا أن قفزة أسعار النفط الحالية تثير مخاوف البنوك المركزية من “تضخم مستدام”، مما قد يدفع الفيدرالي الأميركي للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول؛ وهو السيناريو الذي يفقد الذهب بريقه لصالح السندات والعملات ذات العوائد المرتفعة.

قد يعجبك ايضا