مستوطنون يقتلون 4 فلسطينيين في الضفة الغربية وسط تصاعد الاعتداءات مع انشغال العالم بحرب إيران
المرفأ- قُتل أربعة فلسطينيين في هجمات نفذها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية، فجر الأحد وعصر السبت، استهدفت قريتين فلسطينيتين، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين منذ اندلاع الحرب مع إيران واستغلال الأوضاع الأمنية والإعلامية المصاحبة لها.
ففي قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، هاجم مستوطنون القرية قرابة الساعة الثانية فجر الأحد، ما أسفر عن مقتل ثلاثة شبان بعد مواجهات مع الأهالي الذين حاولوا التصدي للهجوم بالحجارة.
وقال محافظ أريحا والأغوار حسين حمايل، وهو من أبناء القرية، إن المستوطنين الذين أقاموا عدة بؤر استيطانية في محيط المنطقة كثّفوا خلال الفترة الأخيرة اعتداءاتهم على ممتلكات المواطنين وأراضيهم، في محاولة لمنعهم من الوصول إليها تمهيداً للاستيلاء عليها.
وأضاف أن الهجوم الواسع فجر الأحد أدى إلى مقتل ثلاثة شبان، فيما وصلت قوات من الجيش الإسرائيلي إلى المكان وهاجمت المواطنين الذين خرجوا للتصدي للمستوطنين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح نقلوا على إثرها إلى المستشفيات.
وفي حادثة أخرى، قُتل شاب فلسطيني السبت برصاص مستوطنين مسلحين خلال هجوم على قرية سوسيا في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل. وأظهر مقطع مصوّر مستوطنين مسلحين، أحدهم يرتدي زي الجيش الإسرائيلي، بعد إطلاق النار على الشاب ما أدى إلى مقتله وإصابة شقيقه.
وكان مستوطنون قد قتلوا الأحد الماضي شقيقين فلسطينيين في هجوم مماثل على بلدة قريوت جنوب نابلس.
تصاعد الهجمات مع الحرب على إيران
وبحسب مصادر محلية، تصاعدت هجمات المستوطنين المسلحة على القرى والتجمعات الفلسطينية في المناطق الريفية منذ اليوم الأول للحرب مع إيران، مستغلين انشغال الاهتمام الدولي بتطورات الصراع.
ويشير مراقبون إلى أن المستوطنين سبق أن استغلوا الحرب على غزة لتنفيذ حملة تهجير واسعة للتجمعات الفلسطينية الريفية، طالت أكثر من مئة تجمع سكني، أقيمت على أراضي بعضها لاحقاً بؤر استيطانية.
وتُنفَّذ العديد من هذه الهجمات، وفق تقارير حقوقية، عبر مجموعات منظمة مدعومة من جمعيات وأحزاب تابعة للتيار الصهيوني الديني الممثل في الحكومة الإسرائيلية، والتي توفر لها التمويل والسلاح والمعدات، فيما يوفر الجيش الإسرائيلي حماية غير مباشرة لها في كثير من الحالات.