الأردن يحيي الذكرى الـ58 لمعركة الكرامة.. ملحمة صمود غيّرت ميزان الصراع

4٬145

 

المرفأ- يحيي الأردنيون اليوم الذكرى الثامنة والخمسين لمعركة الكرامة الخالدة، التي تُعد محطة مفصلية في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، وأحد أبرز ملاحم البطولة التي سطرها الجيش العربي الأردني في الدفاع عن الأرض والسيادة.

ففي فجر 21 آذار 1968، شنّ الجيش الإسرائيلي هجوماً واسعاً على الأراضي الأردنية عبر عدة محاور في منطقة الأغوار، مستهدفاً منطقة الكرامة ومحيطها. إلا أن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – تصدت للهجوم وخاضت قتالاً عنيفاً استمر لساعات، تمكنت خلاله من إجبار القوات المهاجمة على الانسحاب بعد تكبيدها خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.

وأسفرت المعركة عن استشهاد 86 جندياً وجرح 108 آخرين من صفوف الجيش العربي، فيما قُدرت خسائر القوات الإسرائيلية بنحو 250 قتيلاً و450 جريحاً، إضافة إلى تدمير عدد من الآليات العسكرية.

ويرى مؤرخون وخبراء عسكريون أن معركة الكرامة أعادت الثقة إلى الروح العربية بعد نكسة عام 1967، وأكدت أن الإرادة القتالية والتنظيم العسكري قادران على كسر صورة “الجيش الذي لا يُقهر”.

وقد قاد المعركة آنذاك المغفور له الملك الحسين بن طلال، الذي أصر على استمرار القتال حتى انسحاب آخر جندي إسرائيلي من الضفة الشرقية لنهر الأردن، في موقف رسّخ رمزية المعركة في الذاكرة الوطنية الأردنية والعربية.

وتبقى معركة الكرامة رمزاً للصمود والتضحية في الوجدان الأردني، ودليلاً على قدرة الجندي الأردني على الدفاع عن وطنه رغم فارق الإمكانيات.

وتُحيي القوات المسلحة الأردنية هذه الذكرى سنوياً، تأكيداً على اعتزازها ببطولات شهدائها الأبرار، ومواصلة مسيرة العطاء في الدفاع عن الوطن وصون مقدراته، وترسيخ قيم التضحية والفداء في وجدان الأجيال القادمة.

قد يعجبك ايضا