إيران تتهم ترامب بالخداع وترفض مفاوضات مشبوهة وسط تصعيد عسكري متواصل

6٬587

المرفأ- كشف مسؤولون إيرانيون أنهم أبلغوا الوسطاء الدوليين برفضهم الانخراط في محادثات سلام جديدة مع الولايات المتحدة، مؤكدين أنهم تعرضوا لما وصفوه بـ”الخداع” مرتين سابقًا من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولا يرغبون في تكرار التجربة.

وبحسب ما نقله موقع “أكسيوس”، تسعى واشنطن لعقد لقاء مباشر في أقرب وقت، قد يكون في إسلام آباد، إلا أن طهران تنظر إلى هذه الدعوة بعين الشك، خاصة أن جولات تفاوض سابقة تزامنت مع ضربات عسكرية مفاجئة.

وأوضحت إيران للوسطاء، ومن بينهم باكستان ومصر وتركيا، أن التعزيزات العسكرية الأمريكية الأخيرة في المنطقة تعزز المخاوف من أن الدعوة للحوار ليست سوى غطاء لتحركات عسكرية.

في المقابل، ترى إدارة دونالد ترامب أن هذا الحشد العسكري يهدف إلى التفاوض من موقع قوة، وليس دليلاً على نوايا عدائية، حيث نقل عن أحد مستشاريه أن “يدًا ممدودة للسلام، وأخرى جاهزة للرد”.

كما حاولت واشنطن طمأنة طهران بطرح اسم نائب الرئيس جي دي فانس للمشاركة في المحادثات، في إشارة إلى توجه أقل تشددًا، فيما تحدث ترامب عن “بادرة إيجابية” من إيران تتعلق بقطاع النفط والملاحة في مضيق هرمز دون الكشف عن تفاصيل.

ورغم الحديث عن الحلول الدبلوماسية، تؤكد مصادر أمريكية وإسرائيلية أن الاستعدادات العسكرية مستمرة، مع توقع استمرار العمليات لأسابيع حتى في حال انطلاق المفاوضات. كما أصدر ترامب توجيهاته لوزير الدفاع بيت هيغسيث بمواصلة الضغط العسكري، في وقت وصف فيه الأخير التفاوض بأنه “يتم بالقوة”.

وفي سياق موازٍ، كشفت مصادر أن واشنطن قدمت عبر باكستان خطة من 15 بندًا تهدف إلى إنهاء الصراع، تشمل ملفات حساسة مثل البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية وأمن الممرات البحرية.

ولا يزال موقف طهران من هذه الخطة غير واضح، كما لم يُعرف بعد موقف إسرائيل منها، رغم مشاركتها في العمليات العسكرية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد العسكري منذ أواخر فبراير، وسط تأكيد أمريكي إسرائيلي على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مقابل استمرار طهران في الرد بإطلاق الصواريخ، ما يبقي المنطقة على حافة مواجهة مفتوحة.

قد يعجبك ايضا