أزمة السفير الإيراني في لبنان تتفاعل: بقاء شيباني داخل السفارة ومخارج تسوية غير معلنة
المرفأ- أفاد مصدر دبلوماسي إيراني لوكالة “فرانس برس” أن السفير الإيراني المعيّن في بيروت، محمد رضا شيباني، لن يغادر لبنان رغم انتهاء المهلة التي حددتها وزارة الخارجية اللبنانية لمغادرته، وذلك بعد قرارها سحب الموافقة على اعتماده.
وكانت وزارة الخارجية اللبنانية قد أبلغت، في وقت سابق، السفير شيباني الذي باشر مهامه أواخر شباط/فبراير، بقرار سحب الاعتماد ومنحه مهلة حتى يوم الأحد لمغادرة البلاد، مؤكدة أن الخطوة لا تعني قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، بل تأتي على خلفية ما وصفته بمخالفة أصول العمل الدبلوماسي.
لكن المصدر الإيراني أوضح أن السفير “سيبقى في لبنان”، مشيراً إلى أن هذا القرار يأتي استجابة لرغبة رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله، اللذين عبّرا عن رفضهما لإجراء الخارجية اللبنانية وطالبا بالتراجع عنه. وكان وزراء حركة أمل وحزب الله قد قاطعوا جلسة لمجلس الوزراء احتجاجاً على القرار.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر سياسي ودبلوماسي متصاعد، خصوصاً بعد استدعاء لبنان للقائم بأعمال السفارة الإيرانية سابقاً، على خلفية اتهامات مرتبطة بهجوم صاروخي نُسب إلى الحرس الثوري الإيراني بالتنسيق مع حزب الله.
في المقابل، كانت الحكومة اللبنانية قد شددت مؤخراً إجراءاتها، بينها منع أي نشاط عسكري أو أمني تابع للحرس الثوري داخل الأراضي اللبنانية، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب الجارية في المنطقة.
وفي ظل هذا المشهد، يرى مراقبون أن بقاء السفير داخل مقر السفارة قد يشكل مخرجاً عملياً للأزمة، بحيث يبقى فعلياً على الأراضي الإيرانية قانونياً، دون أن يغادر لبنان، ما يخفف من حدة التصعيد الدبلوماسي.
ويشير محللون إلى أن السيناريو الأقرب هو استمرار الوضع القائم ضمن إطار تسوية غير معلنة، كما حدث في أزمات سابقة داخل لبنان، تجنباً لانفجار دبلوماسي مباشر بين بيروت وطهران.