دعوة لميثاق أخلاقي لصنّاع المحتوى.. شيماء عبد الناصر: الكلمة مسؤولية لا مجرد “ترند”
المرفأ- أطلقت الإعلامية وصانعة المحتوى شيماء عبد الناصر دعوة جادة لإعادة الاعتبار للقيم الإنسانية والوطنية داخل الفضاء الرقمي، مؤكدة أن مبادرتها ليست مجرد كلمات عابرة في زحام “الترند”، بل صرخة وعي في مواجهة محتوى بات، لدى البعض، أسير الإثارة ومنطق المشاهدات على حساب الرسالة.
ودعت إلى صياغة “ميثاق شرف إعلامي ومجتمعي” يجمع صناع المحتوى تحت مظلة أخلاقية، تُعلي من قيمة الكلمة وتُعيد للإعلام رسالته التنويرية.
وأوضحت أن ما يُبث اليوم لم يعد يقتصر على الترفيه، بل أصبح يسهم في تشكيل وعي الأجيال والتأثير في سلوكهم اليومي، ما يضاعف حجم المسؤولية. وشددت على ضرورة التصدي للمحتوى الذي يجرح الذوق العام أو يتصادم مع القيم الدينية والمجتمعية، مؤكدة أن الحرية لا تعني الانفلات، بل تُقاس بمدى احترامها لثوابت المجتمع.
وبيّنت أن دعوتها لا تقوم على المنع أو الرفض، بل ترتكز على دعم المحتوى الهادف، وتشجيع النماذج الإيجابية، وفتح المجال أمام المبادرات الشبابية التي تعزز الأخلاق وترسخ الانتماء الوطني. وأكدت أن الميثاق المقترح لا يقيّد الإبداع، بل يحميه من السقوط في فخ الابتذال.
كما دعت إلى تكامل الأدوار بين الإعلام التقليدي والجديد، ليصبحا شريكين في بناء وعي مجتمعي متماسك، يحترم التنوع، ويصون الهوية، ويقف في وجه كل ما يهدد القيم أو يشوّه صورة المجتمع.
واختتمت بالتأكيد على أن هذه الدعوة ليست موقفًا فرديًا، بل محاولة لإعادة ضبط البوصلة في عالم أصبحت فيه الكلمة سلاحًا ذا حدين؛ إما أن تكون جسرًا نحو الوعي أو طريقًا نحو الانحدار، مشيرة إلى حاجة المجتمع لخطاب رشيد وصوت ضمير يحمي القيم ويؤسس لمستقبل قائم على الأخلاق والمبادئ.