* يوم العلم* …بقلم محمد نايف عبيدات

92٬136

 

المرفأ… الله الله يا جعفر أبالجنةِ وبجناحينِ تطير ؟!
ماذا فعلت يااا جعفر ، لله درك لتصل إلى هذه المرتبة ،
بدأ المشهد هنا على ثرى الأردن المبارك ومِن أرض الكرك الأبية بدأت الحكاية ..
حكايةِ رايةٍ أبا صاحبها عليها أن تسقط حتى وإن قُطِعَت ذراعاه فداءً لهذه الراية التي حملها في قلبه واحتضنتها أضلاعه بعد أن قُطِعَت ذراعاه وهو يقود ثلاثة آلاف مقاتل أمام ما يزيد على مائتان ألف مقاتل مدرب ومدججٌ بالأسلحة ،
لم يأبه جعفر بالعدو ولم يتوقف أمام الدراسات الاستراتيجية ، والرؤية العسكرية ، ولم يستمع لقول المحللين والمتخاذلين ، بل رفع رأسه تجاه الراية التي يحملها بذراعيهِ وترتفع فوقه إلى عنان السماء وترمي بظلالها على جسده المفعم بالجراح .
فقد جعل روحه فِداءً لهذه الراية بعد أن أدرك العدو أن الراية هي مصدر الإلهام ورمز الصمود لهذا الجيش الصغير القادم من قلب الصحراء ، فجعلوا مِن هذه الراية هدفاً لهم وقد ادركوا أنَّه بسقوطِ الراية سيسقط الجيش ، لكنه حافظ على الراية وقد قُطِعَت يداه ليلتقفها قائد آخر حملها وسار بها وسط الجيش حتى عاد إلى المدينة المنورة مكللاً بالنصر والراية شامخةً ترفرف .
استشهد جعفر على ثرى الأردن ، وتوارث الراية من بعده القائد تِلوَ القائد حتى وصلت الى الأشراف الهاشميين ، فالتقطها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين على ثرى الأردن لِيُكْمِل مسيرة عمِّهِ جعفر الخالدة ..
اليوم وفي يوم العلم وجدتني استرجع التاريخ الذي كُتِبَ يوماً بِدماءِ الشهداء الأبطال على ثرى هذا الوطن حتى تبقى الراية خفاقة شاهدةً على عظمة هذا الانسان وصمود هذه الأرض ، أرض الأردن الشامخ برجاله الأشاوس …

بقلم
محمد نايف عبيدات

قد يعجبك ايضا