إدارة ترامب تُصدر قراراً مفاجئاً يُلزم المتقدمين لـ «الغرين كارد» بمغادرة أمريكا فوراً
واشنطن – المرفأ
في خطوة وصفت بأنها تحول جذري قد يقلب حياة مئات الآلاف من المهاجرين الشرعيين رأساً على عقب، أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراراً جديداً يلزم المتقدمين للحصول على الإقامة الدائمة “البطاقة الخضراء” (الغرين كارد) بمغادرة الأراضي الأمريكية طوال فترة معالجة طلباتهم.
وأكدت دائرة خدمات الجنسية والهجرة الأمريكية (USCIS)، في بيان صدر يوم الجمعة، أنه يتوجب على المتقدمين العودة إلى بلدانهم الأصلية لاستكمال إجراءات طلباتهم، بدلاً من البقاء داخل الولايات المتحدة كما كان معمولاً به في السابق.
تداعيات القرار والاستثناءات المطروحة
من المتوقع أن يلقي هذا القرار بظلاله على شريحة واسعة من المهاجرين القانونيين، نظراً لأن معاملات “الغرين كارد” تُعرف بكونها معقدة وطويلة، وقد تستغرق فترة تتراوح بين عدة أشهر إلى سنوات.
وفي تعليق رسمي، أوضح المتحدث باسم دائرة خدمات المواطنة والهجرة، زاك كاهلر، أن القرار سيتضمن “استثناءات محدودة في الظروف الإنسانية أو الاستثنائية القاسية”. وأشار كاهلر إلى أن إجبار المتقدمين على الانتظار خارج البلاد يهدف إلى:
تقليل الحاجة لتتبع الأشخاص الذين قد يرفضون مغادرة البلاد في حال رفض طلباتهم.
تسهيل وتسريع عمليات الترحيل في بعض الحالات القانونية.
ردود فعل غاضبة وانتقادات حادة
أثار القرار الجديد موجة عارمة من الانتقادات من قِبل محامي الهجرة، والمشرعين، والمنظمات الحقوقية، الذين اعتبروا الإجراء مساساً مباشراً بمراكز قانونية مستقرة. وفي هذا السياق، هاجمت النائبة الديمقراطية ديليا راميريز القرار عبر منصة “إكس”، واصفة إياه بـ “القاسي للغاية”، وجددت دعوتها إلى تفكيك وزارة الأمن الداخلي بشكل تدريجي.
أرقام ودلالات
يعكس هذا القرار حجم التأثير المتوقع على منظومة الهجرة، حيث تكشف البيانات الرسمية ما يلي:
|
البيان |
الإحصائيات (السنة المالية 2024) |
|---|---|
|
إجمالي البطاقات الخضراء الممنوحة سنوياً |
أكثر من 1.1 مليون بطاقة |
|
نسبة المتقدمين من داخل أمريكا |
أكثر من 50% من إجمالي الطلبات |
|
عدد الحاصلين على الإقامة الدائمة مؤخراً |
نحو 1.4 مليون شخص |
تُظهر هذه الأرقام، وفقاً لصحيفة “واشنطن بوست” ووزارة الأمن الداخلي، أن أكثر من نصف المتقدمين لطلبات الإقامة الدائمة كانوا يتواجدون بالفعل داخل الأراضي الأمريكية أثناء فترة المعالجة، مما يعني أن الإجراء الجديد سيجبر مئات الآلاف على حزم حقائبهم ومغادرة البلاد في انتظار مصير طلباتهم.