لوحة سماوية تخطف الأنفاس: الأردن والمنطقة العربية على موعد مع “الاقتران الكبير” بين الزهرة والمشتري

5٬061

 

المرفأ- تترقب سماء الأردن والعالم العربي حدثاً فلكياً ساحراً ومثيراً خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث يستعد كوكبا الزهرة والمشتري للاقتراب الظاهري في الأفق الغربي فور غروب الشمس. وتتميز هذه الظاهرة بإمكانية رصدها ومتابعتها بالعين المجردة وبكل سهولة، دون الحاجة لاستخدام تلسكوبات أو أجهزة رصد متخصصة.

ذروة الاقتران وموعد الرصد

وفي تصريح لرئيس الجمعية الفلكية الأردنية، عمار السكجي، أوضح أن الكوكبين اللذين يعتبران من ألمع الأجرام السماوية في ليلنا بعد الشمس والقمر، يواصلان تقاربهما التدريجي حالياً ضمن مجموعة كوكبة “التوأمان”.

موعد الذروة: ستصل هذه الظاهرة الفلكية إلى ذروة اقترانها مساء يوم الثلاثاء، 9 حزيران، حيث ستتقلص المسافة الزاوية بينهما إلى حدٍ يجعل الطرفين يظهران متجاورين بشكل لافت ومبهر للأنظار.

وأضاف السكجي أن المشهد سيكون متاحاً للرؤية بوضوح في مختلف مناطق الأردن والدول العربية، بدءاً من لحظة غروب الشمس مباشرة وحتى ساعات المساء الأولى. ويمثل هذا التوقيت فرصة ذهبية لعشاق الفلك والمصورين لتوثيق واحدة من أجمل اللوحات الطبيعية لهذا العام.

حقيقة الاقتراب الفلكي

ومن الناحية العلمية، أكد رئيس الجمعية الفلكية أن هذا التقارب هو خداع بصري وظاهرة ظاهرة فقط ناتجة عن زاوية رؤيتهما وموقعهما بالنسبة لكوكب الأرض. أما في الواقع، فإن المسافة الحقيقية الفاصلة بين الزهرة والمشتري تفوق مئات الملايين من الكيلومترات.

أبعاد ثقافية وجاذبية إضافية

إلى جانب القيمة العلمية، تمتلك هذه الظاهرة أبعاداً جمالية وتاريخية؛ إذ ارتبط اقتران هذين الكوكبين بالذات في الحضارات القديمة بالعديد من الرموز والدلالات الأسطورية، قبل أن يأتي العلم الحديث ويفسرها بدقة استناداً إلى قوانين الميكانيكا السماوية وحركة الأجرام.

وختم السكجي بالإشارة إلى أن هذه اللوحة السماوية لن تقتصر على الكوكبين فحسب، بل سيزداد المشهد سحراً وجاذبية مع ظهور عدد من النجوم والكواكب اللامعة الأخرى في البقعة المضيئة نفسها من السماء، مما يجعلها تجربة استثنائية تستحق المتابعة والتأمل طوال الأيام القادمة.

قد يعجبك ايضا