توتر في السويداء: اتهامات لـ “مسلحي الهجري” بقطع طريق العاصمة وحرمان الطلاب من الامتحانات الرسمية
المرفأ – اتهمت السلطات السورية مجموعات مسلحة تابعة لـ “الحرس الوطني” — الذي يقوده الزعيم الروحي الدرزي حكمت الهجري — بالتصعيد الميداني وقطع طريق (السويداء – دمشق) بشكل كامل، لمنع طلاب المدارس في المحافظة الجنوبية من التوجه إلى العاصمة وريفها لتقديم امتحانات الشهادتين الأساسية والثانوية.
ونقلت قناة “الإخبارية” السورية الرسمية عن مصادر أمنية ومحلية، أن عناصر مسلحة عند “حاجز أم الزيتون” قامت باعتراض الحافلات وإنزال الطلاب قسراً وإجبارهم على العودة، بالتزامن مع بث شائعات ترهيبية في الأوساط المحلية تزعم تعرض الطريق لعمليات قنص بهدف بث الرعب في نفوس الأهالي.
من جانبه، نفى مدير العلاقات الإعلامية في السويداء، قتيبة عزام، صحة تلك الشائعات، مؤكداً أن حركة السير على الطريق طبيعية أمنياً، لافتاً إلى أن الحافلات الحكومية المخصصة لنقل الطلاب وصلت إلى “حاجز المتونة” وهي فارغة تماماً نتيجة الإجراءات التعسفية والمنع القسري الذي مارسه مسلحو الهجري عند الحاجز الأسبق.
التسهيلات الحكومية والجدول الزمني للامتحانات
وكانت وزارة التربية والتعليم السورية قد أصدرت قراراً في 14 أيار (مايو) الماضي بنقل مراكز امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة لأبناء السويداء إلى دمشق وريفها نتيجة تعذر إجرائها داخل المحافظة في ظل الظروف الراهنة.
وتكفلت محافظة السويداء، بناءً على تصريحات المحافظ مصطفى البكور، بنقل الطلاب مجاناً وتقديم الرعاية الكاملة لهم، وتتوزع مواعيد الامتحانات التي يتقدم لها أكثر من 832 ألف طالب وطالبة على مستوى البلاد كالتالي:
شهادة التعليم الأساسي (التاسع): تبدأ من 4 حزيران (يونيو) وتستمر حتى 24 منه.
الشهادة الثانوية العامة (البكالوريا): تبدأ في 6 حزيران (يونيو) وتنتهي بين 25 حزيران و2 تموز (يوليو) المقبل.
خلفية الصراع وسياق الفوضى
خرق الهدنة: تشهد محافظة السويداء اتفاقاً لوقف إطلاق النار يسري منذ تموز (يوليو) 2025 في أعقاب اشتباكات دموية سابقة بين عشائر بدوية ودروز، وتتهم الأوساط الحكومية فصائل الهجري بخرق الاتفاق مراراً واستهداف النقاط العسكرية، مقابل التزام حكومي بتقديم التسهيلات الإنسانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الحكومة السورية الانتقالية إلى بسط الأمن والاستقرار في البلاد وفرض سيادة القانون ومنع السلاح غير الشرعي، وذلك منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول (ديسمبر) 2024.